الأوائل في الإمام الحسين (عليه السلام) / الحلقة 5

 

أول مظلوم انتهك دمه

نقرأ في زيارة الحسين عليه السلام: (السلام عليك يا أول مظلوم انتهك دمه وضيعت فيه حرمة الإسلام ...)

أول فتح عسكري وقع بيد الحسين (ع)

أول فتح وقع ببركة الحسين وبيده (ع) كان في وقعة صفين، وقد صرح بذلك فيما روى لوط بن يحيى، عن عبد الله بن قيس قال: كنت مع من غزى مع أمير المؤمنين (ع) في صفين وقد أخذ أبو أيوب الأعور السّلمي الماء وحرزه عن الناس، فشكى المسلمون العطش، فأرسل فوارس على كشفه فانحرفوا خائبين، فضاق صدره، فقال له ولده الحسين (ع) أمضي اليه يا أبتاه؟ فقال: إمض يا ولدي فمضى مع فوارس فهزم أبا أيوب عن الماء، وبنى خيمته وحط فوارسه، وأتى إلى أبيه وأخبره. فبكى علي  (ع) فقيل له : ما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ وهذا أول فتح ببركة الحسين (ع)

 فقال : ذكرت أنه سيقتل عطشانا بطف كربلاء، حتى ينفر فرسه ويحمحم ويقول : « الظليمة الظليمة لأمة قتلت ابن بنت نبيها »

وقال الشيخ محمد مهدي الحائري: " أقول ذكر علي عليه السلام وبكى، فما حال فخر المخدّرات  زينب حين سمعت صهيل الجواد قالت لسكينة: يا بنتاه هذا فرس أبيك الحسين ... الخ".

أول رأس رفع في الإسلام ـ رأس الحسين (ع)

في تاريخ الطبري عن زر بن حبيش، قال: أول رأس رفع على خشبة: رأس الحسين صلى الله على روحه.

وقال الطبراني في مقتل الحسين (ع) حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا أحمد بن حميد الجهمي، حدثنا الواقدي، عن عيسي ابن عبد الرحمن السلمي، عن الشعبي قال: رأس الحسين رضي الله عنه أول رأس حمل في الاسلام.

ويقول صاحب الروضات نقلاً عن أحاديث  الشيعة أنه رأس عمرو بن الحمق الخزاعي من أصحاب أمير المؤمنين (ع) أهدى به الى معاوية من قبل واليه على الموصل

وتذكر كتب المقاتل والتواريخ أن رأس مسلم بن عقيل وهاني بن عروة بعثا الى يزيد بن معاوية قبل وقعة عاشوراء.

والتوفيق بين هذه الأقوال على فرض سبق حمل الرؤوس المذكورة على حمل رأس الحسين (

ع) أن رأسه الشريف كان أول رأس حمل على الرمح بتلك الكيفية المؤلمة التي لم يذكر التاريخ  مثلها.

والرؤوس المذكورة كانت تحمل الى الطغاة من دون أن توضع على الرماح وتدار بها في البلدان كما فعلوا ذلك برأس الحسين (ع).

المصدر: كتاب الأوائل في الإمام الحسين (ع) وكربلاء