واقف على شرفة المعنى
إلـى سـيـد الـمـاء أبـي الـفـضـل الـعـبـاس (عـلـيـه الـسـلام)
عـلـى نـهــــــرِ الأحـلامِ يـنـوي اخـضــرارَه *** ويـمـلأُ بـالـمــــــــــــــاءِ الــنـبـيِّ جـرارَه
ويـبـتـكـرُ الأشـيــــــــــــــــــاءَ ثــم يـعـافـهـا *** لـتـنـمـو وكـالأسـمـاءِ يــبـقـــــي ابـتـكـاره
لـقـد جـاءَ مـن أقـصـى الـمـديــــنـةِ شـاعــراً *** يـمـارسُ فـي صـمـتِ الـوجـوهِ انـتـشـارَه
بـه آمـنَ الـنـخـلُ الـعـراقـيُّ وانـتـــــــــــمـى *** إلـيـه سـمُـوَّاً واســــــــــــــــتـطـالَ مـدارَه
وآنـسَ وحـيـاً فـي الـفـراتِ بـهـمــــــــــــسِـهِ *** تـوحَّـــــــــــدَ حـتـى قــيـلَ أصـبـحَ غـارَه
مـشـى والـمـرايـا فـي تـضـاريـسِ وجــــهِـهِ *** تـمـرُّ وتـرمـي فـي الـــدروبِ احـتـضـارَه
لـقـد مـاتَ كـي يـحـيـا كـثـيـراً وضـاعَ فــي *** نـهـاراتِ مـن مـاتـوا لـيـلـقـــــــــى نـهـارَه
وقـد كـــــــــان لـونُ الـطـفِّ مـن قـسـمـاتِـهِ *** وكـل الـخـيـامِ الـمـســـــــــــــتـفـزاتِ نـارَه
وكـانـت نــــــــــــــداءاتُ الـحـسـيـنِ تـشـدُّه *** إلـى الـمـوتِ حـتـــــــــى كـانَ ذاكَ خـيـارَه
فـسـافـرَ كـالـوردِ الـشـــــــــــــهـيـدِ جـنـازةً *** مـن الـــعـطـرِ فــــي الأذواقِ يـخـتـارُ دارَه
يـقـولـونَ أعـشـابُ الـفـصـولِ جـمـيـعُـهـا انــــــــــــــتـمـتْ لـــخـطـــــــــاهُ والـربـيـعُ اسـتـعـارَه
وكـلُّ الـبـكـاءاتِ الـلـذيـــــــــــــــــــذةِ إثـرَه *** مـشـتْ ومـــزاجُ الـدمـعِ مُـذْ صـارَ صـارَه
يـقـولـونَ قـد كـانـتْ صـبـيَّــــــــاتُ حـزنِـهِ *** تـشـبُّ مـواويـــلاً وتـغــفـو جــــــــــــــوارَه
ومـا لـيـلـة إلا اصـطـفـتـه نـديـمَــــــــــــهـا *** ومـا قـمـرٌ إلا أضـــــــــــــــــــــاءَ غــرارَه
رأى شـرَهَ الأيــــــــــــــــامِ مـوسـمَ عـمـرِه *** عـنـاقـيـدَ مـن خـصــــبٍ فـشـاءَ اعـتـصـارَه
وقـيـلَ لـه: مـن أنـتَ ؟ قـــــــالَ: مـحـاربٌ *** إذا انـشـقّ ثـوبُ الـلـيــــلِ يـرفـو انـتـصـارَه
وفـي الـشـفـقِ الـمـجـروحِ عـــــلّـقَ دمـعَـه *** لـيـفـتـحَ فـي عـيـنِ الـــصـبـاحِ انـتـظـــــارَه
وهـا هـيَ أوجـاعُ الـعـطــــــــاشـى تـقـودُه *** ضـريـحـاً وتـبـنـي فـــي الـغـيـــــابِ مـزارَه
وكـان ضـمـيـرُ الـمـاءِ يـعـــــــــــرفُ أنّـه *** إلـى ثـأرِ يـومِ الـطـــفِّ أجَّـلَ ثـــــــــــــــارَه
وإن بـنـجـواهُ الـحـزيــــــــــــــنـةَ مـعـبَـراً *** إلـى صـوتِ مـقـتـولـــيـن كـان اسـتــــــثـارَه
فـصـاغَ سـجـايـاهُ عِـذابـاً وصـــــــــــاغَـه *** رسـولاً عـلـى الـنـجـــوى يـطـيـلُ انـهـمــارَه
ويـتـركـه لـلأرضِ تـشــــــــــــــرحُ مـاءَه *** وتـذرفُ فـي عــــــــــــيـنِ الـلـيـالـي بـــذارَه
ولـم يـرتــــــــــــــــحـلْ إلا إلـى ذاتِـهِ إذن *** سـيـنـحـتُ فـي خـدِّ الـمــيــــــــــــاهِ سـمـارَه
عـلـى شـرفـةِ الـمـعــنـى لـكـمْ ظـلَّ واقـفـاً *** فـزجَّ لـه الأفـقُ الـرحـيــبُ اعـتـــــــــــذارَه
وقـال لـه يـا سـيِّـدَ الـفـضــــــــلِ لـم يـكـن *** بـوسـعِ الـعُـلـى أن لا يـريــــــــكَ انـكـسـارَه
أبـا الـفـضـلِ لـمْ تـبـحـرْ مـنـاجـاةُ عـاشـقٍ *** إذا لـم تـكـنْ فـي الـبـحـرِ أنـــــــــــتَ فـنـارَه
إلـى الآنَ ذكـراكَ الـشـهـيــــــــدةُ شـاطـئُ *** مـن الـدمـعِ يـذكـي فـي الـعــيــونِ شـــعـارَه
لـذلـكَ تـنـمـو خـيـمـةً بـعـدَ خـيـــــــــــمـةٍ *** حـيـالـكَ يـا مـاءً أضـعــــــــــــــــــنـا قـرارَه
تـمـرُّ عـلـيـه زيـنــــــــــــــــبٌ كـلَّ لـيـلـةٍ *** وفـي يـدِهـا قـلـبٌ أجـــــــــــــــادَ انـشـطـارَه
لـتـسـقـيـهِ حـتـى تـبـلـل أمـــــــــــــــــــــةً *** أهـاجَ بـهـا الـمـوتُ الـرهـيــــــــــبُ بـحـارَه
مـهـدي الـنـهـيـري
مقالات ذات صلة

هذي جراحاتُ الكفيل
الى سيد الماء أبي الفضل العباس ( عليه السلام )

أوانَ رحيلي
وكأن ابا الفضل العباس( عليه السلام ) يقول لاخته العقيلة الحوراء زينب ( عليها السلام )

وأشرقَ العباسُ
بذكرى ولادة ابو الفضل العباس عليه السلام

تَجْري مِنْ جودِهِ الأَنْهار
إلى رَجُلٍ يظمَأُهُ الماءُ وتتكوثَرُ على يَدِيهِ الفُصول إلى أبي الفضل العباس عليه السلام..

أتى قمرٌ
الى ابي الفضل العباس عليه السلام..
