أتى قمرٌ
الى ابي الفضل العباس عليه السلام..
حَملتُ الشّوق رحتُ إلى فراتٍ
لأغسل عند ضفّته اليدينِ
رأيتُ النّهرَ مكتوفًا فلمّا
سألتُ الحالَ أجرى دمعتينِ
وأردف قائلًا في ذات يومٍ
أتى قمرٌ جميلُ الوجنتينِ
إلى وجه النَّميرِ أتى ظَمِيًّا
وصبَّ ظَماهُ فوقَ الضّفّتينِ
وراحَ بغَرفِهِ للماءِ يَتلو
سُكينةَ والرّضيعَ وطفلتينِ
فألقى الماءَ، ليسَ الماءُ يَروي
تَرَوّي يا شفاهُ بسورتَينِ
"بزلزلةٍ" تخضُّ الأرضَ بأسًا
وآيُ "الرّعد"، هَزَّ الماءُ بيني
أبو الفضل المُعطّش كان نهرًا
وإنّي النّهر من شفتيهِ أيني
ويمضي، "قد مضيتُ بكلّ بأسي
أُبدّدُكمْ كحيدرَ في حُنَينِ
حسينٌ سيّدي ولهُ حياتي
أسدّدُ بالدّما في الطّفّ دَيني
فأَبدَعَتِ الشّمالُ تَلَتْ يمينًا
بعينٍ لا ترى غيرَ الحسينِ
هنا بالقربِ عبّاسٌ تَردّى
تأذّى بالعمودِ وسهمِ عينِ
فأسدلَ حزنَهُ دمعًا حسينٌ
على الحُرّ العزيزِ المُهجتينِ
وجاءت زينبٌ في اللّيلِ حُزنًا
تصبّ عتابَها من مقلتينِ
ظَمِئتُ أنا لحرِّ الدّمعِ منها
وصرتُ لذاكَ مكتوفَ اليدينِ
مقالات ذات صلة

هذي جراحاتُ الكفيل
الى سيد الماء أبي الفضل العباس ( عليه السلام )

أوانَ رحيلي
وكأن ابا الفضل العباس( عليه السلام ) يقول لاخته العقيلة الحوراء زينب ( عليها السلام )

وأشرقَ العباسُ
بذكرى ولادة ابو الفضل العباس عليه السلام

تَجْري مِنْ جودِهِ الأَنْهار
إلى رَجُلٍ يظمَأُهُ الماءُ وتتكوثَرُ على يَدِيهِ الفُصول إلى أبي الفضل العباس عليه السلام..

