نـبـوءةُ الـمـاء
إلـى سـيّـدِ الـمـاءِ أبـي الـفـضـل الـعـبـاس (عـلـيـه الـسـلام)
ألـقـى إلـيـكَ الـمـاءُ سـرّاً مُـذْ جَــــــــــرى *** مـن ثـغـرِ جـودِكَ فـي تـجـاعـيـــــــدِ الـثـرى
سـرّاً بـأنّ الـمـوتَ مـحـضُ كِـنـــايــــــــة *** عـن عـالـمٍ يـأتـي إلـيــــــــــــــــــــكَ مُـكـبِّـرا
عـن دورةِ الأنـهــــــارِ فـي مـدنِ الــعُـــطـــــــــــــاشـى، كـيـف فـي عـيـنـيــــكَ تـغـــدو أبـحُـرا
كـيـف الـمـسـافـاتُ الـتـي عـنـوانُـهـــــــــا *** جـدبُ الـرمـالِ، تـصـوغُ حُــلـمـاً أخــــضـرا
وبـأنّـكَ الـقـمـرُ الـذي تــأوي لــــــــــــــه *** زمـرُ الـكـواكـبِ فـي مـداراتِ الـــــــــــــذّرى
وبـأنّ يـومَـكَ فـي الـعـصـورِ دريـئــــــــة *** عـن كـلّ طـاغـوتٍ عـلـيـكَ تـجـبّـــــــــــــــرا
ولـذاكَ تـنـظـمـكَ الـنـفـوسُ قــــــلائــــــداً *** لـلآنَ فـي عـرسِ الـشـهـادةِ تُـشـتــــــــــــــرى
لـلآن تُـحـمـلُ فـي الـمـواطـنِ رايــــــــــةً *** فـيـهـا أكـفٌّ تـرتـوي مـنـهـا الــــــــــــــــورى
مـازال صـوتُـك فـي الـزمـانِ صـحـيـفــةً *** تُـتـلـى إذا دمـعٌ لـمـظـلـومٍ جـــــــــــــــــــــرى
مـاانـفـك قـلـبُ الـنـهـرِ يـأكـلـه الأســـــى *** أنْ كـان طـيـفـاً فـي الـسِّـقــــــاءِ وفُـسِّـــــــــــرا
سـعـفُ الـنـخـيـلِ إذا الـمـواسـمُ عـانــقـتْ *** أشـجـانَـهُ، أصـغـى لـهـا واسْـتــــــــعـبَـــــــــرا
حُـزنـاً، لأنّ الـجـذعَ مـكّـنَ عُـتـمــــــــــةً *** تـدنـو إلـى ضـوءِ الـحـقـيـــــقـةِ أشــــبُــــــــــرا
يـا سـيّـدي الـعـبـاس وحــدَك مــــن رأى *** مـعـنـى الـحـسـيـنِ.. دقـيــــقــهُ والأكــــبـــــــرا
آمـنـتَ حـتـى قـيـلَ هـذا مُــرسَـــــــــــــلٌ *** قـرآنُـه جـودٌ، يـرتّـلُ أنـهُـــــــــــــــــــــــــــرا
هـذا فـتـىً أمـشــــــــاجُـه بـرؤى الـمـشـيـــــــــــــــئـةِ عُـفّـرتْ، وتـنـفّـسـتْ ذا الـعُـنـصــــــــــــرا
مـن بـدءِ نـفـخِ الـطـيـــنِ بـرعـمُـه نــمــا *** فـي مـاءِ طـفٍّ فـاســتـطـالَ وأجــــــــــــــــــذرا
مـا زالَ يـطـفـو فـي مـرايـــا ضـوئــــــهِ *** قـبـسُ الـلـواءِ فـضـمَّـه مـتـشـكّــــــــــــــــــــــرا
ولـطـالـمـا قـرأ الـحـسـيـــــنَ تــــــــلاوةً *** وأقـامَ فـي سـورِ الـولايـةِ مِـنْـبَــــــــــــــــــــــرا
مـن شـاءَ دربـاً لـلـخــــلـودِ، فـنـزفُـــــــه *** وشَـمَ الـطـريـقَ مـقـدّمَـاً ومـؤخّــــــــــــــــــــرا
يـا فـاتـحـاً لـلـنـهـرِ فـجـرَ حـكـــايــــــــةٍ *** ومّـلـقّـنَ الـظـلـمـاءَ درسـاً مُـقـمِــــــــــــــــــــــرا
لـولا هـطـولُ سـحـابِ كـفّـكَ مـا ارتـوتْ *** لاءٌ.. ولا زَنـدُ الـحـنـاجـرِ شـمَّــــــــــــــــــــــــرا
ولـمَـا اسـتـفـــاقَ الـمـاءُ مـبـتـكـراً لــــــه *** خـيـطَ الـنـجـاةِ بـصـخـرهِ.. وتـفـجّـــــــــــــــــرا
طـافـتْ بـمـعـنــاكَ الـحـروفُ وحـسـبُـهـا *** أن لا تُـردَ بـلـثـغِـهـا، أو تُـدحَــــــــــــــــــــــــــرا
جـدوى الـمـقــالـةِ غـايـة نـصـبـو لــهــــا *** فـيـمـا يُـحَـدُّ لـنـا... كـإغـمـــــــــــــاضِ الـــكـرى
لـكـنـمـا فَـلـكٌ عـلـيـكَ مــــــــــــــــــدارُهُ *** أنّـى يـحـاطُ بـألـسـنٍ خُـــــــــــــرسِ الـعــــــــرى
كـاظـم مـزهـر
مقالات ذات صلة

هذي جراحاتُ الكفيل
الى سيد الماء أبي الفضل العباس ( عليه السلام )

أوانَ رحيلي
وكأن ابا الفضل العباس( عليه السلام ) يقول لاخته العقيلة الحوراء زينب ( عليها السلام )

وأشرقَ العباسُ
بذكرى ولادة ابو الفضل العباس عليه السلام

تَجْري مِنْ جودِهِ الأَنْهار
إلى رَجُلٍ يظمَأُهُ الماءُ وتتكوثَرُ على يَدِيهِ الفُصول إلى أبي الفضل العباس عليه السلام..

أتى قمرٌ
الى ابي الفضل العباس عليه السلام..
