مـوسـمُ الـحـزنِ الـمـقـدّس
إلـى أبـي الـفـضـل الـعـبـاس (عـلـيـه الـسـلام)
سـأنـسـجُ مـن رُبـى الآهـاتِ حـرفــــــــا *** وأرصـفُ مـقـلـتـيّ عـلـيـه رصـفــــــــا
فـمـن بـيـن الـقـدومِ عـلى ضـلـوعـــــــي *** أتـيـتـكَ مـن دروبِ الـحـبِّ لـهـفــــــــــا
حـديـثُ الـفـقـدِ يُـلـهـمـنـي لأنّــــــــــــــي *** عـرفـتُ الـفَـقـدَ عـنـوانـاً مُـقــــفّــــــــــى
يـغـازلـنـي الـشـتـاءُ بـلا دثـــــــــــــــــارٍ *** ويـهـجـرُنـي الـربـيـعُ فـصـرتُ مـنـفـــى
هـي الأشـيـاءُ فـي اللا لـونِ تــــــــــهـفـو *** فـهـل ألـقـى زمـانُ الـحـتـفِ حـتـفـــــــا
ضـريـرٌ مـوسـمُ الأفــــــــــــــراحِ يـأتـي *** ونـحـنُ نُـقـدِّسُ الأحـزانَ زُلـفـــــــــــــــا
فـنـنـأى عـن سـعـادتـِنـا لــــــــــــــحـزنٍ *** كـأنَّ الحـزنَ للأحـشـاءِ مَــــشــــفـــــــــى
يـدبُّ الـضـعـفُ فـي جــسـدي عــميـــقـاً *** فـفـي الأضـلاعِ مـن مـأواهُ ضـعـفـــــــــا
فـهـل ضـربـتْ سـنـيـنُ الـيـأسِ روحـــي *** وجـسـمـي مـن هـوى الـدنـــــيـا تــحــفّـى
سـأحـمـلُ ثـقـلَ أحـزانـي وأمـضــــــــــي *** إلـى نـهـرٍ مـن الـطـهـرِ الـمُـصـــــــــفّـى
أبـيّـضُ عـتـمـةَ الأزمــــــــــــانِ وصـــلاً *** وأنـهـلُ مـن لـذيــــــــــذِ الـقـربِ غـرفـــا
فـتـحـتُ نـوافـذَ الأضـلاعِ شـوقــــــــــــــاً *** وصـرتُ علـى ضـفــافِ الـطـفِّ جُـرفـــا
ارتِّـقُ بـالـتـأمِّـلِ فـتـقَ روحــــــــــــــــــي *** وآخـذُ مـن مـعـانـي الـمـجــدِ قـطـفـــــــــا
ربـيـبُ الـحـقِّ يـا لـغـةً تـســــــــــــــامـتْ *** سـتـزهـرُ فـي حـقـولِ الـفــــضـلِ حـرفـــا
وقـد نـظـرَ الـفـراتُ إلـيـكَ شـوقـــــــــــــاً *** كـأنَّ يـديـه قـد جـــــــــــــاءتـكَ زحـفــــــا
تـجـسَّــدَ فـي تـقـرُّبـهـا وفـــــــــــــــــــــاءً *** فـكـنـتَ مـن الـفـــراتِ اــلـطـهـرِ أوفـــــى
فـهـل ألـقـى إلـيـكَ الـمـــــــــــاءُ ســــــــرَّاً *** لـتُـصـبـحَ سـيِّـداً للـمـــــاءِ صِـرفـــــــــــــا
أقـمـتَ عـلى شـريـعـتـِه حـيـــــــــــــــــــاةً *** أذقــتَ بـهـا حـشـودَ الـمـــوتِ حـتـفـــــــــا
هـنـالـكَ خـاطـبـتـكَ الأرضُ مـهــــــــــــلاً *** وقـد أضـنـيـتـهـا عـصـفـاً وخـســفـــــــــــا
حـمـلـتَ قـضـيـةَ الإنـســـــــــانِ قـلـبــــــــاً *** فـديـتَ رحـابـه هـامـاً وكـفَّــــــــــــــــــــــا
ورحـتَ تـطـرِّزُ الـعُـلـيـا وِســــــــــــــــامـاً *** سـمـاويَّـاً إلـى الـعـلـيـاءِ أصــفــــــــــــــى
مـفـاهـيـمُ الـخـلـودِ رأتـكَ بـــــــــــــــــــدراً *** وأسـفـارُ الـفـدا اتـخـذتـكَ سـيـفــــــــــــــــا
فـيـا رئـة الإبـاءِ ويـا نـهــــــــــــــــــــــاراً *** أتـيـتـكَ مـن ظـلامٍ سـنَّ خـوفـــــــــــــــــــا
فـأمـطـرْ خـوفَ أيّـــــــــــــــامـي بـأمـــنٍ *** فـفـيـكَ لـهـيـبُ أضـلاعـي ســيـشـفـــــــــى
قـاسـم الـعـابـدي
مقالات ذات صلة

هذي جراحاتُ الكفيل
الى سيد الماء أبي الفضل العباس ( عليه السلام )

أوانَ رحيلي
وكأن ابا الفضل العباس( عليه السلام ) يقول لاخته العقيلة الحوراء زينب ( عليها السلام )

وأشرقَ العباسُ
بذكرى ولادة ابو الفضل العباس عليه السلام

تَجْري مِنْ جودِهِ الأَنْهار
إلى رَجُلٍ يظمَأُهُ الماءُ وتتكوثَرُ على يَدِيهِ الفُصول إلى أبي الفضل العباس عليه السلام..

أتى قمرٌ
الى ابي الفضل العباس عليه السلام..
