قصة نجاح

, منذ 2 شهر 39 مشاهدة

الدكتورة زينب علي

الأمية التي صارت طبيبة اسنان


قصة  طبيبة الاسنان" زينب"  واحدة من قصص الكفاح الجديرة بالعبرة لفتيات الجيل الحالي  المرابطات بقيود الامية والقابعات في المطابخ والمحرومات من نور العلم ولذة المستقبل
تروي" زينب"  قصة كفاحها مع التعليم بعد فوات الآوان حتى الوصول الى مقاعد كلية طب الاسنان جامعة بغداد قائلة:

 

حلم يتحقق

عندما رحل ابي قررت عائلتي  ترك مدينة النجف والسكن في بغداد مع اهل والدتي،  أذ تطلب الامر ذلك لظروف العائلة الصعبة .. بغداد فتحت لي ابواب الخير حينما اصر خالي على تكملة مشوار  تعليمي، وعلى الفور سارعت في البحث عن مدرسة اواظب فيها على الدوام .. الا ان عمري كان عائقا للانتظام في المدارس الابتدائية الاعتيادية لتجاوزي السن القانونية وجاءت الفرصة عند افتتاح مدارس محو الامية للكبار.. وكانت فرحتي لاتوصف حينما التحقت بالركز و قضيت في البداية سنتين تعلمت خلالها  القراءة والكتابة بسرعة مما ساعدني في العبور الى الصف الرابع الابتدائي كطالبة متفوقة، انتقلت بعدها الى المدارس المتوسطة والاعدادية وفي كلا المرحلتين حققت نتائج جيدة وممتازة وحصلت في امتحان البكلوريا للاعدادية  معدل (92%)مما اهلني للقبول في كلية طب الاسنان جامعة بغداد ،و التي كانت حلمي وامنيتي و تخرجت من الكلية ايضا  بتفوق وامتياز.

  عن حياتها العملية  واحلامها تشير (زينب) انها تمارس الان عملا وظيفيا جيدا في مجال اختصاصها في احد المستشفيات ولها عيادة تخصصية يقصدها مرضى الاسنان وهي فخورة بقصة كفاحها الطويل  من اجل التعليم والمستقبل، تتمنى ان يتحقق حلمها الاخيربوجود طفل يتوج سعادتها الزوجية .

فخر ومباهاة

طبيبة الاسنان (زينب علي ) ولدت وسط عائلة ريفية من الذكور كانت الانثى الوحيدة بينهم، لايؤمنون  بتعليم البنات والحصول على شهادة ، وبرغم هذا الحرمان من المدرسة ، ظلت تقاوم رغبتها القوية في ان تتعلم  القراءة والكتابة كباقي بنات جنسها وتضمر طموحها في الحصول على شهادة علمية مرموقة تتباهى بها امام اهلها وصديقاتها، وباحساس التحدي وطموح المستقبل وعند اول فرصة بافتتاح مراكز محو الامية، التحقت زينب لتواصل مشوارها مع التعليم بعد فوات سنين طويلة ولكنها تمكنت ان تحقق في النهاية ما تصبو اليه واصبحت طبيبة اسنان مشهورة ولم تخجل د. زينب من كونها واحدة من خريجات محو الامية لتصبح طبيبة فيما بعد  وتشعر ان قصة كفاحها مع الامية هو درس يستحق الفخر والمباهاة لا الشعور بالخجل.


هذه  قصة من عشرات القصص لطالبات مراكز محو الامية  اللواتي واصلن مسيرتهن الدراسية  ليحققن احلامهن ليس بالشهادة الاولية بل في  شهادات عليا  والحصول  على مناصب مهمة في قيادات المجتمع في كل المجالات لتصدق المرأة العراقية قصة(( شبعاد)) التاريخية وقصة كفاح السومريات والبابليات في مشاركة الرجل لبناء الحياة والحضارة.

 

سعاد البياتي

مواضيع قد تعجبك

Execution Time: 0.0462 Seconds