بمشاركة 22 دولة أجنبية وعربية كربلاء تشهد إقامة مؤتمر الآثار والتراث الدولي الأول

, منذ 8 شهر 97 مشاهدة

عقدت العتبة الحسينية المقدسة وتحت شعار (التراث والآثار رمز حضارة الأمم وهويتها) مؤتمر التراث والآثار الاول بمشاركة ٢٢ دولة أجنبية وعربية.

وقال رئيس اللجنة التحضيرية الدكتور طلال الكمالي "اقيم هذا المؤتمر من اجل الوقوف امام التخريب والتهديم الذي حل على آثار العراق بشكل عام والموصل بشكل خاص , وما تم ممارسته من قبل داعش التكفيري على آثار الموصل هو جريمة لن تشهدها أي آثار في العالم من خلال التحطيم وتفجير الكنائس وتهديمها وتحويلها الى اماكن لنشر البغي وتشويه الافكار والمعتقدات وهذا المؤتمر هو لإرسال رسالة للدول المشاركة ان داعش لا يمت للإسلام بصلة بل هو تنظيم متطرف ضد الثقافة والانسانية والرحمة". 

وأكد ممثل المرجعية الشيخ عبد المهدي الكربلائي  خلال كلمته على ان المسؤولية الدينية والاخلاقية والوطنية تحتم علينا وخصوصا حملة الفكر وأولي العلم والمحبة للوطن ان نعمل دائمين لنحفظ تراثنا علمل وعملا وممارسة حياتية زاخرة بالعطاء والانسانية والعدل والحكمة وتحقيق الحقوق والرقي والتطور ولن نعيد للعراق رموز حضارته الانسانية التي اغنت المجتمعات البشرية بالعطاء الفكري والتربوي والقانوني والاجتماعي , وذا كانت هذه الافكار التكفيرية قد عطلت العقل واعدمت الحياة وقلبت المفاهيم والافكار فان عروق ابناء العراق ودماء رجاله ونسائه وابناء منطقتنا وبلداها لا تزال تجري فيها اصول الحضارة وانوار المعارف , وما فتئت مسالك الافهام بعلمائنا واساتذتنا تسير في دروب العقلاء لتصل الى منابع الكمال والصلاح والخير , فلنحيي ما دفنته عوامل الأزمان والإهمال من كنوز علومنا ومعارفنا لنفتح بها الأفاق وننير بها درب الظلام الذي ضللته على أرضنا أوهام أهل التكفير والظلام.

وأكد الكر بلائي إن الأمر يحتاج الى التحرك على مستويين الأول إحياء التراث الاصيل بمختلف العلوم والمعارف وحفظ الكنوز والآثار والمخطوطات ونحن على اتم الاستعداد وبقية المراكز العلمية والفكرية والثقافية في العراق والعتبات المقدسة للتعاون في احياء هذا التراث , والثاني هو تحرك بقية الدول والقانون لإعادة الآثار واعمارها وصيانتها وإعادتها الى ما كانت عليه من رمزية الحضارة لبلاد العراق وغيره.

ومن جانبه قال مسؤول قسم النشاطات في العتبة الحسينية علي كاظم سلطان" يهتم هذا المؤتمر بالحفاظ على هوية العراق وتراثه وآثاره باعتبارها تمثل هوية للشعب العراقي وكافة الشعوب , إلا ان هناك حملة تكفيرية إرهابية لمحو آثار وتاريخ الشعوب , لذلك كانت اهمية هذا المؤتمر لغرض التوضيح بان هذا الفعل لا ينتمي الى الإسلام وان الإسلام يدعو الحفاظ الى الاثار والتراث الذي يعتبر امتداد طبيعي للحضارات والاجيال لان الامة التي ليس لها تاريخ وليس لها جذور تكون محطة لمهب الريح والأمة التي لها جذور قوية لا تؤثر فيها التحديات , لذلك نود القول ان حضارتنا لا زالت تحافظ على ديمومتها بالرغم من محاولة الاخرين لمحو هذه الحضارة وارتباط الانسان بتاريخه وهويته , وكما تعلمون ان التطور العلمي والثقافي في مختلف المجالات هو نتاج تجربة الاجيال وهذه التجربة يجب الحفاظ عليها والاستفادة منها في سبيل التطور البشري.

وقالت مستشارة وزير الثقافة البريطاني الينور روبسون" ان الموروث الحضاري العراقي مهم جداً لذا علينا إعادة بناء العراق وجعله أفضل والاهتمام بتراثه وحضارته وذلك من خلال العمل سوية وبناء الشراكات القوية من خلال مشروع مشترك بين بريطانيا والعراق، والمهم في هذه المشاريع انها تبقى بعيدة المدى, مؤكدة" ان على العراقيين ان يستغلوا آثارهم وتاريخهم لبناء المستقبل وإعادة بلدهم الى الواجهة القديمة وهم نجحوا في جزء وهو الانتصار على الارهابيين والطائفية".

سلام الطائي

 

 

مواضيع قد تعجبك

Execution Time: 0.6645 Seconds