العتبة الحسينية المقدسة
النبي محمد صلى الله عليه وآله

تنهّداتُ حزنٍ يثربيّة

2,365 مشاهدة2 دقيقة قراءة

إلى سيد الكونين وحبيب إله العالمين محمد (صلى الله عليه وآله)

يا سارفَ الشوقِ عند المهجـــعِ الـطللِ   ***   عللْ بُنيَّاتِ حزنـــي في النوى وقلِ

إن البقيــــــــــــــــــعَ ولا اســـمٌ يـجدّلُهُ   ***   على الغيابِ أباحَ الدمعَ للثـــــــــمِلِ 

آمادهُ  فوقَ آلامٍ مســــــــــــــــــــــطّرةٍ   ***   من فرطِ ما أجهشت واسّاقطتْ لعلِ

تمضي إلى وحْدةِ الترحـــالِ تلمسُ من   ***   ترابِها هجرةَ الشطـــــــــــــآنِ للبللِ

لم تُبقِ للحجرِ المســــــــــلوبِ خاطرةً    ***   فصاحةُ الحزن تؤذي رملَها العسلي

فقدْ تنهَّدتِ الزهراتُ فــــــــــــــي دمِها   ***   تقولُ للظلِّ يا ظـلَّ الهوى أطِــــــــلِ

يا غلظةَ الريحِ يـــا مـوروثَ شــــهقتِها   ***   هلاّ تحننتِ بالباقـــي مـــــــن الطللِ

ويا ســـــــــلالةَ ذاكَ المــــاءِ زُرقتُكَ الـــــــــــــــمنحوتةُ الحزنِ بالــتهـويمةِ اشتعلي

وصفّفي ألمَ النعنـــــــــــــــاعِ فوق ندى   ***   تلكَ القبورِ جوارَ اللهِ والرُّســــــــــلِ

هي السَّماءُ على أغصـــــــانها استندتْ   ***   تهشُّ للياسمينِ الغضِّ بــــــــالــغزلِ

أرقُّ من رعـشةِ الباكيــــــــــــنَ يؤلمُها   ***   صدىً تردّدَ يا للسهــــــوِ والعجَـــلِ!

يهتاجُ مدمـعُ ذاكَ البـــــحر لو نفـــــدتْ   ***   منه الأماني بحـــــــــزنٍ منه منتهلِ

والغرقدُ اليـــــــــــــومَ قربَ الغيمِ لهفتهُ   ***   يجدِّفُ البـــــوحَ مــفروداً من الأملِ

أسوارُهُ تتملّى عـــــــــــــــــشقَ زائرِها   ***   كحســـــــرةِ الضــلعِ والآلامِ والمقلِ

كتمتماتِ نبـيٍّ فــــي تصــــــــــــــــوّفهِ   ***   يُجيدُ تهجئةَ الآهـــــــــــــاتِ والعللِ

هو الأنيـــــــــــــــــــنُ وحيداً ذا تململُهُ   ***   وذي السمــــــــاءُ تلمُّ الشــجوَ بالقُبَلِ

تقولُ للحائريـــــــنَ الضــــــوء جنتكمُ    ***   والقبرُ خاصــــرةُ الأوطـانِ من أزلِ

لا تسألوا ريثما تــــــــــــــــغفو بنفسجةٌ   ***   على الضريحِ المُعنّى بالأسـى الجللِ

أو تخجلُ الشمسُ من صــحراءِ دمعتها   ***   أو أن تغيــــــبَ فهذا الجمرُ لـم يزلِ

فتلكَ حنجـــــــــــــــــــــرةٌ لليلِ يرهقها   ***   حسُّ الشبــابيك في طقسٍ من الشــللِ

وتلكَ أمكنةُ الآتينَ يغـــــــــــــــــــرسُها   ***   حلمٌ بعيدٌ وحـــــتى الآنَ لم يصلِ..!

فيا المسافرُ لذْ بالمـــــــــــاءِ وامضِ له   ***   بلذعةِ العشــــــــــــقِ نضّاحاً بلا مللِ

اخطفْ صلاتكَ وانهضْ طرفَ عزلتهِ   ***   حمّى الحـــــواسِ وطـفْ سبعاً لمقتبِلِ

هنالكَ الكونُ يغفو في تهـــــــــــــجّدهِ    ***   خلفَ التــــــــــرابِ بنورٍ منه مرتحلِ

ووجهُ ساحلهِ قدّيـــــــــــــــــسةٌ مرقتْ   ***   على شـــــرابٍ من الشكوى ومغتسلِ

تشذّبُ الضوءَ أوجاعًا ملائـــــــــــكةً    ***   وتربكُ الملـكـــــــــــوتَ الملتقي بعلي

وتهتمي بجراحـــــــــاتِ الزّمـانِ على   ***   خدِّ الزيـاراتِ صفصـــافاً بزيِّ ولي.!

يعرِّشُ القبرَ بالتنحــــــــــــــابِ إنَّ بهِ   ***   فقداً طرّيـاً لأســــــــــــــرارٍ من المِللِ

فيا رذاذَ الشجى المكلوم فـــــي خلدي   ***   بلّلْ بيثـربَ قلبَ العــــــــــــاشقِ الثملِ

علَّ المواعيدَ تدنو من معــــــــارجها   ***   والكفُّ تقبـضُ من تربِ الهوى الخجِلِ

فثمَّ صبحٍ سيجــــــــــلو فوق عسجدِهِ   ***   عجّلْ أيا صــــــــاحبَ الثاراتِ بالعملِ

أمل الفرج

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

سجّل الدخول للتعليق بحسابك الموثّق.