سـيِّـد الأنـوار
إلـى الإمـام أمـيـر الـمـؤمـنـيـن عـلـيّ بـن أبـي طـالـب (عـلـيـه الـسـلام)
بـكـلِّ هُـمـومِ الأرضِ ضـــجّـتْ سـمـــــــــــاؤهُ *** لـذا كـانَ لـلـحُـزنِ الـقـديـمِ انـتـمــــــــــاؤهُ
يَـصَـاعـدُ مـحـمـومـــــــــــــاً بـكـلِّ جـراحِـــــهِ *** فـيـهـمـي عـلـى وردِ الـمـريـديـنَ مــــــاؤهُ
ويـقـتـرحُ الألـــــــــوانَ مـن فـرطِ لُـطـفـــــــــهِ *** إذا مـسَّ أرواحَ الـفـراشِ بـهــــــــــــــــاؤهُ
ويـحـنـو عـلـى الأطـفــــالِ مِـثـلَ سـحـــــــابــةٍ *** فـقـدْ كـانَ عـيـداً لا يُـمَـلُّ اشـتـهــــــــــــاؤهُ
وقـدْ مَـنَـحَ الأشـيـــــــــاءَ مـعـنـىً وقـيــــــمـــةً *** تـبـاركَ نـحّـاتـاً عـظـيـمٌ فـضــــــــــــــــاؤهُ
فـمـازالَ فـي فـحـوى الـقُـلـوبِ مُـعـلّـــقــــــــــاً *** بـإشـراقـةِ الـرائـيـنَ يـنـدى إنــــــــــــــــاؤهُ
أزاهـيـرُهُ لـلـدائـبـيـنَ تَــــفــــتّــــحــــــــــــــــتْ *** يـلُـمُّ عـصــــــافـيـــرَ الـتـجـلّـي نــقـــــــاؤهُ
وكـفّـاهُ ... مـِنْ قَـمـحِ الـمـعـارفِ بـيــــــــــــدراً *** سـيَـسـهُـلُ فـي رأسِ الـيـتـيـمِ اقــتـفـــــــاؤهُ
تَـراهُ عـصـيـاً ، دمـعَـهُ الـفـذَّ , بـيـنـمــــــــــــــا *** وشـى - ذاتَ طـفـلٍ – بـالـهُـطــــولِ رِداؤهُ
ويُـفـصِـحُ عَـنْ كُـلِّ الـخـفـيّـات مُـلـمِـحــــــــــــاً *** ويَـفـضَـحُ كُـلَّ الـزيـفِ لـولا حَـيـــــــــــاؤهُ
فـيـا سـيّـدَ الأنـوارِ.. روحـــــي فـراشـــــــــــــةٌ *** ولـيـلـيَ مُـضْـنٍ مُـسـتَـبــــــاحٌ هـــــــــواؤهُ
ويـا سـيّـدَ الأوجــــــــــاعِ حُـزنـي مُـــــــــــدوّرٌ *** تَـوحّـدَ فـي لا مُــنـــتــهـــاهُ ابـتـــــــــداؤهُ
أبُـثُّـكَ وَجـداً بـالـمـواويــــــــــلِ مُـثـخَـنـــــــــــاً *** يـكـادُ يُـحـيـلُ الـنَـخـلَ دَمـعــــاً بُـكـــــــــاؤهُ
لَـعَـلَّ اخـضـراراً فـي الـغُـصـونِ مُـلـوِّحـــــــــاً *** فـيُـؤذَنُ فـي ركـضِ الـخـريـفِ انـتـهــــــاؤهُ
فـلـيْ وَطـنٌ عـاثـوا نـشــازاً بِـصُـبـحــــــــــــــهِ *** وفـي قُـبّـراتِ الـصَـمـتِ لاذَ غِـنـــــــــــــاؤهُ
ولـي نَـهْـرُ حُـلْـمٍ بـالـجـثـامـيـنِ مُـغـرَقـــــــــــــاً *** ومِـنْ دَمِـنــا الـمـسـفـــوكِ بـاتَ ارتــــــواؤهُ
ولـي ألـفُ رُبّـانٍ ، ومَـوجٌ صـهـيــــــــــــــــلُــهُ *** مُـمِــضٌ لـنَـخْـرِ الـلّـوحِ صـار رَجــــــــــاؤهُ
فـذا وطـنٌ مُـسـتـصـرَخـــاتٌ بـروقُــــــــــــــــهُ *** فـمـا أن تـلـظّـتْ فـيـهِ زادَ هَـبــــــــــــــــــاؤهُ
فَـهـبْ لـي فـؤاداً يـشـربُ الـقَــــــــهـرَ سـاهـمـاً *** بـفـحــــواكَ دُونَ الـعـالـمـيـنَ انـتـشــــــــــاؤهُ
وهَـبْ لـيَ صـبـراً ، بـربـريٌ جُـمـوحُـــــــــــهُ *** لأُرسـي صـمـوداً لا يُـطـالُ بِـنــــــــــــــــــاؤهُ
إسـمـاعـيـل الـصـيـاح
مقالات ذات صلة


خَيْرُ مَنْ لبَّى ووَفَّى
الى الامام أمير المؤمنين عليه السلام بذكرى استشهاده..

سِفرُ الشهادة
بذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام

معراجُ الشهادة
لأمير المؤمنين عليه السلام..

جُرحُكَ الآن
بذكرى جرح الإمام علي عليه السلام..

يُغادرُ الكونَ فيءٌ
في ليلة جرح الإمام أمير المؤمنين عليه السلام..