شـاعـرٌ عـلـى عـتـبـةِ إمـام
إلـى الإمـام مـوسـى بـن جـعـفـر (عـلـيـه الـسـلام)
لـكَ الآنَ أنْ تـدنـــــــــو مـن اللهِ أن تــــــــرى *** وأن تـتـزيَّـا بـالـسـمــــــــــــــــــواتِ مَـظـهـرا
وأن تـتـراءى لا نـبـيـاً فـشــــــــــــــــــــــاعـرٌ *** بـقـلـبـكَ يـكـفـي أن تَـعــــــــــــافَ بـه الـثـرى
وأن تـتـسـامـى كـالـمـسـيـــحِ إلـى الـعُـــــــلـى *** لـتـبـنـيَ أعـوادَ الـقـصــــــــــــــــــيـدةِ مـنـبـرا
مُـطِـلاً مـن الأعـلـى مـن الـغـيـــــــمِ مـثـلـــمـا *** تـطـلُّ قـبـابُ الـكـاظــمـيــــــــنِ عـلـى الـورى
وهـا أنـتَ يـا ابـنَ الـشـعـرِ تـجـري خــــــلالَـه *** نـهـاريـنِ بـل نـهـريــــــــــنِ فـاضـا فـزَمْـجـرا
فـضـجَّـا بـجـسـمٍ أحـرقَ الـعـشـــــــــقُ كـنـهَـه *** وروحٍ رمـاهـا اللهُ كـالـنـجــــــــــمِ فـي الـذرى
وهـا أنـتَ فـي الـمـسـرى وحـــــــــيـداً بـلا أخٍ *** تـمـرُّ عـلـى الأفـــــــــــــلاكِ رسـمـاً وجـوهـرا
فـتـدركُ مـنـهـا مـا تـشـــــــــــــــــاءُ فـلا تـكـنْ *** سـواكَ ولا تـخــــــــــــــذلْ ولا تـخُـنِ الـسُّـرى
وكـنْ بـولـيِّ اللهِ أعــــــــــــــــــــــرفَ تـبـتـكـرْ *** وذُبْ فــــي دمِ الـنـجـــــــــوى وإلا سـتُـزدَرى
وقِـفْ فـي سـمــــــــــــــاءٍ زارتِ الأرضَ مـرَّةً *** لـتـأخـذَ فـي أيـدي الـصـحـــــــــارى فـتُـثْـمِـرا
وقـفْ فـي زمــــــــــــــــــــــانٍ مـدَّهُ اللهُ عـالَـمـاً *** مـن الــــــــــذوقِ ألـقـى شـعـــــرَه ثـمَّ أمـطـرا
ولُـذْ فـي حـنـانِ الـكـاظـمـيـــــــــــــــنِ كـطـائـرٍ *** صـغـيـرٍ أضـاعَ الـعـشَّ فـاضـــطـرَّ وانـبـرى
وحـطّ بـقـلـبِ الـدافـئـيـــــــــــــــــــنَ فـرفـرفـتْ *** قـصــــــــــــــائـدُه وانـداحَ فـي خُـلـدِهِ الـكـرى
وطَـمـأنَـه صـوتُ الـمـنـاجـــــــــــــــاةِ صـاعـداً *** كـجـدولِ دمــــــــــعٍ سـالَ فـي الـروحِ أحـمـرا
فـأزهـرَ واسـتـفـتـى شـجـيـــــــــــــراتِ شـجـوِه *** فـآمـنَ حـتـى فــاضَ بـالـشــــــــــــعـرِ كـوثـرا
لـه مـا لـه إن الـمـنـــــــــــــــــــــــــاراتِ بـيـتُـه *** وأنَّ الـهـوى فـي جــــانـحـيـهِ تــــــــــــــحـرَّرا
فـقـــــــــالَ وأرخـى كـلَّ تـاريـــــــــــــخِ حـزنِـهِ *** هـنـا وأسـالَ الـقـلـــــــــــــــبَ دمـعـاً مُـعـطّـرا
جـرى مـن مـواويـــــــــلِ الـحـروبِ جـنــــائـنـاً *** ذوتْ مـعَ أنَّ الـمــــــــــاءَ مـن تــحـتـهـا جـرى
وأدمـنَ أن يـبـقـي عـلـى الـطـفـلِ صـــــــــارخـاً *** بـأضـلاعـه: يـا ابـنَ الـســـــــــــمـاءِ أمـا تَـرى
عـراقُـك شــــــــاءَ الـنـســـــــــــــلُ أنّـكَ صُـلـبُـه *** وشـاءَ الـظـلامـيـــــــــــــــــــــــونَ ألّا يُـكـرَّرا
وشـادوا لـنـا سـجـنـاً كـســــــــــــجـنِـكَ مُـظـلـمـاً *** فـلُـحـتَ لـنـا نـجـمـاً كـوجـــــــــــهِـكَ مُـسـفـرا
وعـلّـمـتـنـا طـعـمَ الـلـقـــــــــــــــــاءِ فـــإن دنـتْ *** مـواعِـــــــــــــــدُه تـخـضــرُّ فـي دمِـنـا القُـرى
وأنَّ لـنـا بـالـجـسـرِ يـومـــــــــــــــــــــــاً نُـحـبُّـه *** وإنْ هـو أدمــــــــــــــــــــــــانـا, وإنْ هـو أثّـرا
مـهـدي الـنـهـيـري
مقالات ذات صلة

لاذت به الأرواح
الى الامام الكاظم عليه السلام..

ما رشحَ مِنْ حديثِ القيود
إلى الإمام الهمام موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام..

إِنَّهُ في السّماء
بذكرى استشهاد الإمام الكاظم عليه السلام

انت الطليق
للإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام بذكرى استشهاده..

وبكيتُ موسى
للإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام..
