نبوءة الخصب
إلـى سـيـد الـشـهـداء الإمـام الـحـسـيـن (عـلـيـه الـسـلام)
آيـاتُ خـصـــــــــــبٍ مـن جـراحِـكَ تـغـدقُ *** تُـتـلـى عـلـى ســــــمـعِ الـتـرابِ فـيـعـبـقُ
عـشـــــــــــقٌ لـه الــثـوراتُ ظـمـأى سُـجَّـدٌ *** فـي مـقـلـتـــــــيـهـا ألـفُ شـمـسٍ تـشـرقُ
مـا قُـدَّ مـن دُبـرٍ قـمـيـــــــــــــــصُ شـهـادةٍ *** لا كــــــــــــــــــاذبـاً لـكـن نـبـيـاً يـصـدقُ
لـم يـسـتـبـقْ بـــــــــابُ الـخـنــوعِ فـصـدرُه *** وافـى زلـيـخـا فـي الـرصـاصِ لـيـلـتـقـوا
فـاخـضـــــــــرَّ فــي الآفـاقِ وعـدُ غـمـامـةٍ *** ونـبــــــــــــوءةٌ الـثـوراتِ راحـتْ تـبـرقُ
وأقــــــــــــامَ فـي قـلـقِ الـضـمـيـرِ مـؤذّنـاً *** وعـدَ الـســــــــــــــــلامِ جــمـيـلـةٌ تـتـفـتـقُ
شـيـطـانُـهـا يـغـوي الــــــــصـراخَ لـقـبـلـةٍ *** بـشـفـاهِ صـمـتٍ كـــــــالـفـجـيـعـةِ يـطـبـقُ
لـكـنـمـا آخــــــــــــــــتْ عــذوقُ صـلاتِـنـا *** نـخـلَ الـيـقـــــــــــيـنِ فـلا ظـلالٌ تُــهـرقُ
شـعـبٌ بـصـيـرتُـه بـقــــــــــــــايـا سـنـبـلٍ *** ودمـاكَ مـوعـدُهـــــــــــــا لـفـجـرٍ يــورقُ
يـا مـن نـجـوتَ مــــــــن الـحـيـاةِ بـمـوتـةٍ *** عـظـمـى ومُـتـنـا فـي الـــــــحـيـاةِ نـحـدقُ
وتـركــــــــتَ حـزنـاً عـابـقـاً فـي لـجَّـةٍ الـــــــــــــــحـربِ الـمـقـيـتـةِ إذ رجـوتُـــــــه يــغـرقُ
إمّـا شـربـتُ الـمــــاءَ حـشـرجَ فـي فـمـي *** طـيـفُ احـتـضـاراتِ الـحـسـيـنِ فــأشــرقُ
طـعـمُ الـفـراتِ دمٌ يـبـيـحُ مـــــــــواسـمَ الـــــــــــــــنـسـيـانِ فـالـجـرحُ الـقـديــــــــمُ سـيـنـطـقُ
مــــــــــا جـفَّ ثـديـكِ كـربـلاءَ ولـم يـزلْ *** طـفـلُ الـشــهـادةِ يـسـتـغـيـثُ فـــــــــيـأرقُ
لـكـأنَّ ربَـــــكَ مـا اصـطـفـى أفـقـاً سـوى *** هـذا الـعــراقِ لـه حـسـيـــــــــــــنٌ يـخـلـقُ
وكـأنّـه أوحـــــــــــى إلـى الـطـيـنِ اتّـخـذْ *** بـيـتَ الـجــراحِ بـحـزنِـهِ تـتـخـــــــــــنـدقُ
فـردوسُ يـا وطـــنـي أضـاعـكَ خـمـرُهـا *** أسـفـي سـتــركـضُ بـالـدمـــــــــاءِ تـعـتّـقُ
يـا جـنّـة أطـيــــــــــــابُـهـا غـسـقُ سـوى *** تـفـاحـةٍ لـلـهــمِّ راحــــــــــــــــــتْ تـشـرقُ
يـا مـــــوطـنـاً ضـحـكَ الـبـكـاءُ بـه ولاحـــــــــــــتْ بـسـمـةٌ بـــشـفـاهِ جـرحٍ تــــــــــــــعـلـقُ
غــــــــالـى دمـي ظـمـأ الـفـداءِ ولـيْ يـدٌ *** مـقـطـوعـةُ بـــابَ الـشـهـــــــــــادةِ تـطـرقُ
جـبـرائـيـل عـلاء الـسـامـر
مقالات ذات صلة

الأبعاد الإصلاحية في ثورة الإمام الحسين (عليه السلام)
(البعد العقائدي أنموذجا)




