العتبة الحسينية المقدسة
الامام الجواد (عليه السلام)

قمح من فيض الجواد

2,742 مشاهدة2 دقيقة قراءة

في ذكرى استشهاد تاسع الإئمة المعصومين الإمام محمد بن علي الجواد (صلوات الله عليه)

قلْ كلُّ عـيـسى فيه مـن مولودِ *** ومـحمَّدٍ .. ولـواءِ أهل الجـودِ

هذا الذي اعتمر الإمـامة عمَّةً *** فـي سـابع الأعوامِ بيتَ قصـيدِ

رُميتْ له الأقلامُ بعدَ نضوبِها *** والـشـعـرُ ضـيَّـعَ لـعـبةَ التـقعيدِ

ما إن هوى هذا الجوادُ على الثرى *** حتى تغنّى أجملَ التـغريدِ

ما كانَ طـفـلاً لـفَّ وسطَ قماطِهِ *** مـنـذُ الـولادةِ ذا قـويُّ الـعودِ

منذ الولادة ناطقٌ عـن نـاطـقٍ *** فـي سـنَّـةٍ للـنـطقِ وسطَ مـهودِ

لو غيِّبَ القرآن .. كانَ وجـودهـم *** قـرآنـنـا يـتـلـى كـما الأملودِ

ووجودهم أشـجـارنا نـطـقتْ له *** كـانت لـسـانَ حـفـيـفهم بمدُودِ

وصخورنا جعلته نطق صلابةٍ **  والآنَ عند الطرقِ صلبَ حديدِ

يا ذا الجوادِ .. ولـيـدُنـا ومرادُنا *** وإمـامُـنـا طـفـلاً لـكـلِّ مـريـدِ

لمَّا ولدتَ وكلَّ نـطـقـكَ بـارزٌ *** وجـمـالُ وجـهِـكَ آية الـمـعـبودِ

عيسى أحسَّ بأنَّ نطقَ مهاده *** هوَ مـن صداكَ بأجملِ الـتـرديـدِ

يا أيُّها المخلوقُ قبلَ وجودهِ *** فـي عـالـمِ الـتـكـويـنِ لـحـنَ نـشيدِ

بـل يـا وجــوداً ســابــقــاً بــإرادةِ الــرحــمــنِ إنـشـاءً لأيِّ وجــودِ

لـو لم تكنْ ما قالَ ربَّـكَ كـنْ إلـى *** شـيءٍ ومـا حـدَّدتَـهُ بـحـدُودِ

إذ أنتَ طفـلٌ مطلقٌ عن مطلَقٍ *** وإلـيكَ تُعطى عهدَةُ الـمـحـدودِ

والنطقُ في مهدٍ وسرُّ إمامَةٍ *** فـي الـسـبـعِ ذا المعتادُ بالـتـعـويدِ

لا معجزٌ باسمِ الفرادة .. ذاتكم *** هـي معجزُ التفريدِ والـتـوحـيدِ

وإليكَ يـنـمـى الأنـبـيـاءُ وكلَّهم *** قصدوا مرادَكَ ما أتوا بـجـديـدِ

فقديمكم فيه الجديد لمن مضوا *** وجـديـد من لحـقـوا لـهم بعهودِ

أنا عهدكم مولاي لستُ بخالفٍ عهدي وذي الأحزان من مقصودي

يا من لهم قـصـدُ الـسـبيلٍ هدايةٌ *** من إصـر رحـلـتنا وغلِّ قيودِ

يا من لهم ترصـيـدنا بـشـفاعةٍ *** وولايـةٍ كـأسٌ يــكونُ رصيدي

إذ تـملـؤوهُ بـكـوثـرٍ يـنـمـى لـكم *** نُـنـمـى لكم يا أهـلَ كلِّ مزيدِ

سلمان عبد الحسين

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

سجّل الدخول للتعليق بحسابك الموثّق.