فهرسة لسيف علي
تجرَّأتَ حملَ السيف، والذكرُ يـشرقُ *** كأنَّ لكمْ حقداً على الوِردِ يبرقُ
تجرأتَ حملَ الـسـيفِ في مــسجدٍ به *** عـلـيٌّ ومن أورادِهِ الكلُّ يصعقُ
فما بالكم حـمـقـاً تـجـرأتَ ضـربه *** بوقتِ صلاةِ الصبحِ والهامَ تَفلِقُ؟!
أتختارُ مـيـعـادَ الـصـلاةِ بصبحِها *** كأضعفِ ميقاتٍ به السيفُ يفرِقُ؟!
فرأسُ عليٍّ .. وهـو ربُّ عـمامةٍ *** بـدونِ لباسِ الحربِ كالزهر يورقُ
أتضربُ عقلَ الكونِ مجنون ضربةٍ **إلى الآن ما ألويتَ ليستْ تُصدَّقُ؟!
ظـنـنـتَ عـلـيـاًّ والـصـلاةَ يـؤمُّـهـا *** بـأضـعفِ حالاتٍ غدا يتعمشقُ؟!
ألمْ تدرِ أنَّ المرتضى أردفَ الورى ** بـجنحَيه وقتَ الوردِ وهو يحلِّقُ؟!
وما كـان من دونِ السلاحِ كأجردٍ *** لقد كان شاكِي الذكر بالأفقِ يطبقُ
صلاةُ عليٍّ وهـي حصنٌ مذخرٌ *** بها قبلُ تهوي خيبرٌ .. بدرُ .. خندقُ
وكـانَ الـذي يـأتـمُّـهُ مـتـخـنـدقـاً *** بـها عن مدى عمرو ابن ودٍّ ويُحدِقُ
فكيفَ بصعلوكٍ بلا اسـمِ راجحٍ *** مـن الكلِّ بالتحصينِ للرأسِ يـمرقُ؟!
تفهرستُ هذا الـرأسَ قـبـل صلاتِهِ *** وجـبتُ به أرضَ المعاركِ أطرقُ
رأيتُ الصـناديـدَ الـذيـن هووا له *** وأرؤسُهم تُـزجَـى الـفـقـارَ فـتُـحلَقُ
فـقـلـتُ مـراديٌّ .. وتـاهَ مـرادُه *** يـنـالُ مُـرادَ الـرأسِ والـوجهُ أبهقُ؟!
ولم أقـتـنـعْ مولايَ.. أنتَ مدرَّعٌ *** بـاسـمِـك والـذكـرِ الـذي بـكَ يـنطقُ
لقد فـزتَ يـا مـولايَ من ربِّ كعبةٍ *** وعـن مـنـعِ مـغمورِ لقتلكَ نخفقُ
لقد كنتَ خـلـفـاً والأمامَ بـحـربِـكـم *** وتـحصـدُ بـالـتدويرِ قتلاً وتسحقُ
كحصدِ الـرحى لـمـا تـدوِّر فـلـكُها *** فـمـا لـدعـيِّ مـن ورائـكَ يـلـحـقُ
وذنـبـكَ تـأتـمُّ الـصـلاةُ بـمـيـزةٍ *** أمـاماً فـقطْ .. والخلفُ دونكَ يسرقُ
فيا لـيـتَ بـالـتـدويـرِ صـلـيـتَ بـيـنـنـا *** وثـمَّة وجـهُ اللهِ فـيـكَ يـنـسَّـقُ
ويا ليتَ درَّعـتَ الـصـلاةَ بـلامةٍ *** لحربِكَ في الدرعِ، الخشوعُ محقَّقُ
ويا لـيـتَ قـد فـقَّـرتـهـا بـفـقـارِكـمْ *** صلاةً بسمتٍ .. ليس يحني فتفتقُ
وكنتَ على مهوى سجودٍ إذا هوى ** حسامُكَ ذي السنّينِ فالسجدُ أعمقُ
وكان الذي يفري الرؤوسَ إلى العدا *** بركعةِ سيفٍ .. لحمُهم يتصدَّقُ
تصدَّقتْ عن طـبـرٍ لـرأسٍ مـلـبَّـبٍ *** بـخـاتـمِكم ينسلُّ .. والسيفُ أبلقُ
تصدَّقتَ عن كلَّ السجودِ الذي هوى ** بخدِّك مسَّ التربَ والتربُ يعبقُ
فما بعدَ ذا إلا صلاتكَ محصناً ** وشاكي سلاحٍ .. من صلاتِكَ يَخرِقُ؟!
لكي لا نراها طـبـرةَ الرأسِ فاتخذْ *** لـكـمْ خـوذةً مـن زهرةٍ لكَ ترتقُ
فيا علـمـاً بالسيفِ أو دون سيفِكم *** ويـا علماً بالوِردِ .. والوِردُ مشفقُ
يجيءُ لكَ المغمورُ من دونِ خشيةٍ * ويأخذُ صيتَ الرأسِ والدمُ يهرقُ؟!
ويضربُ بالسيفِ الذي أنتَ ربُّه * وسيفُكَ معتوقٌ .. وما الوغدَ يربقُ؟!
حنـانـيـكَ يـا مـولايَ أيَّ مـشـيـئـةٍ *** دعـتـكَ لـهـذا والمراداتُ تملقُ؟!
صلاةٌ بـلا سـيـفٍ تـجـبُّ مـرادَها *** مـشـيـئـتـهـا أنَّ الـمـنـايـا تــطوِّقُ
وأن حقيرَ الـسيفِ من بعد حملِه *** سيردي إمامَ السيفِ والغمدُ يشـهقُ
أجـيـبـكَ يـا مـولايَ بـعـد تـأمَّـلٍ *** جـوابَ الذي في الحبِّ لا يتمنـطقُ
أفهرسُ فيكَ الرأسَ من قبل ضربِهِ ومن بعدِ ضربٍ ما العناوينُ أسـلقُ
فأكـتشفُ الخضراءَ فيكَ مسافةً *** على قدرِ صحراءٍ لهمْ حين تُحـرِقُ
مسافتـكَ الـخضراءُ كعبة مولدٍ *** لـمـسـجـدِ فوزِ القتلِ والحقلُ مونـقُ
تهمشُّ صـحـراءً لـهـمْ بعتاتِها *** فـهـمْ هـامـشٌ والـمـتـنُ لِـلَّـفْحِ يَخْـنِقُ
وتصنعُ بدراً .. خندقاً .. خيبراً .. لكمْ *** بيادرَ فيها ذو الفقارِ يزقـزقُ
لقد كانَ حسُّ السيفِ من قبلِ أخضراً مـسافةَ أحلامِ الورى حين تُطلـقُ
مسافـةَ إنـجـازِ الـوعـيـدِ لـخـالـقٍ *** فـقـارٌ لـكـم أجـلَ الـوعـيـدِ يُخَـلَّقُ
مسافـة غـمـدٍ قـد تـنـفَّـس صـبـحُـه *** وسيفُكَ من شمسٍ تردُّ سيُمْـشقُ
وإذ جـمـلٌ يـأتـي بـصـفيـنَ حفرةً *** لسيفِكَ إذ يرتابُ في الحدِّ أحـمقُ
وصفينُ تعطي النهروانَ إمارة *** بـأنَّ عـلـى سيفَ الولايةِ فـانــهـقوا
ليزهدَ فـيـه المرتضى دون حدِّهِ *** كمنْ شاءَ ذا السنّين .. سنَّيــه يلعقُ
كـمـنْ شـاءَ فـي ألا فـتـىً وفقارِهِ *** يـراهُ فـقـاراً مـغـمـداً فـيـــحـمـلـقُ
أراهُ عـلـيـاًّ بـعـد ذا لا مــســافــةٍ *** لـسـيـفٍ ولا حـقـلٌ إلـيـــه يـوثِّـقُ
درى ودرى تحقيرَهم لحسامِه ** درى ودرى مـاذا عـلـى السيفِ لفقُّوا
درى ودرى تحقيرَهم لـمـقـامِـه *** درى ودرى الـميـثاقَ كـيـف يُمزَّقُ
مسافته الخضراءُ ضاقتْ على الفتى وصورته المزجاةِ في الفتحِ أضيقُ
رأى الفتحَ أن يأتي الصلاةَ كأجردٍ *** ويخضرَّ بالأذكارِ والأفقُ مـغلقُ
لقد فازَ منذ الكعبةِ البكرِ أولـدتْ *** إلـيـه كـبـكـرٍ مـا مـع الـنسخُ بيدقُ
وحيداً تخلَّى عن فقارٍ مجرَّبٍ *** وقالَ له في الصيتِ .. طابَ التَّعَمْلُقُ
سأمضي إلى كوفان دونك أرتجي *** طـوافـاً نـهـائـيَّـاً لـمـوتـي أسوِّقُ
بمسجدِها .. أفـهـمتُ من دون عُدَّتي *** بـأنِّـيَ كـلَّ الـخـلـقِ للهِ أسـبـقُ
أرافقُ ذاتي دون شاكي سلاحِها * إلـى اللهِ .. حسبُ الذاتِ بالفوزِ تُرْفَقُ
ولا مرفقٌ إلا عـمـامـةُ خاضبٍ *** صـلاةٌ بكلِ الحقلِ .. والحقلُ زنبقُ
حنينٌ لـطـه والـبـتـولـةِ فـاطـمٍ *** وقـولُ الـمـسـجَّـى وهـو دنـيـا يطلِّقُ
عتيقٌ أنـا مـنـذ الـعـتـيـقِ ولادةً *** وحـتـى مـمـاتٍ مـنـه أدنـو فـأعـتقُ
سلمان عبد الحسين
مقالات ذات صلة


خَيْرُ مَنْ لبَّى ووَفَّى
الى الامام أمير المؤمنين عليه السلام بذكرى استشهاده..

سِفرُ الشهادة
بذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام

معراجُ الشهادة
لأمير المؤمنين عليه السلام..

جُرحُكَ الآن
بذكرى جرح الإمام علي عليه السلام..

يُغادرُ الكونَ فيءٌ
في ليلة جرح الإمام أمير المؤمنين عليه السلام..