العتبة الحسينية المقدسة
الامام الباقر (عليه السلام)

باقر كربلاء

3,680 مشاهدة1 دقيقة قراءة

عظم الله أجورنا جميعا باستشهاد مولانا الإمام محمد بن علي الباقر (عليه السلام)

كتابُكَ صدرُ السبطِ يا باقرٌ رُضَّـا *** دواتُك أقـسـى حـافرٍ لـم يـكـنْ بضَّا

تصفَّحت دوماً في الكتابِ لعـاشرٍ *** ولم تتصفَّحْ غـيـرهـا صفحةً فرضا

نداؤكَ هل من ناصرٍ تلك صـيغة *** لبـاقـرِ عـلـمٍ يـحفظُ الدينَ والعرضا

وأشرقتَ من جرحِ الحسينِ ونحرِهِ  من المنحرِ المقطوعِ تحترفُ الومضا

رأيتَ يداً قد حزَّت النحر أنـها *** تبعِّض بين السيف معْ مصحفٍ بعضا

فـتـقـبـضُ قـرآنـاً وتـمـسـكُ باسمِه *** حساماً وشأنُ السيفِ أكبرها بعضا

ولم تدرِ أن الـرأسَ قـرآنُ أحـمدٍ *** تـدثَّـر فـي حـضنِ النبيِّ الذي افتضَّا

فـعـائـلةٌ بـالـذكـرِ طابَ اقـترانُها *** تعيشُ شتاتَ السبي والسبيُ قد مضَّا

وسوطٌ على ظهرِ الـعـقـيـلةِ لاهبٌ *** أراهُ ككلبٍ أشرفَ الخدرِ قد عضَّا

لذا أنتَ يا مولايَ بـاقرُ كربلا *** ومن حزنِها أخرجتَ علماً سقى رفضا

وجـاءَ إلـى كـلِّ الـطغـاةِ مُمانعاً *** وللسبطِ فوقَ التربِ قد أعلنَ الخفضا

لك النظرةُ الأولى على سفرِ كربلا ورمشك لا ما اسطاع من بعدها نفضا

وما اسـطـاعَ إلا أن تُـجفِّن عينه *** صريعاً بها لو لم تعد تعرفُ الغمضا

عـلـيـكَ سـلام الله والـسـمِّ نـاحـتٌ *** بجسمِكَ ما سيفٌ إلى الذبحِ قد نُضَّا

فأنـتَ وبـقـرُ الـعـلـمِ سيرةُ كربلا *** وأنـتَ ونـقـعُ الـسـمِّ لـمَّـا تزلْ غضَّا

كمسمومِهم مـذبـوحهم أنت ابنهم *** وتـكمـلُ فيهم محضَ سيرتِهم محضا

عفا السيفُ بعد السمِّ في محوِ عترةٍ ** وكانوا من الاثنين فرسانهم أمضى

فإن قلتَ سِفري في العلومِ وأهلِها *** يـشـابِه أجـسـاداً تـخـطُّ إلى الرمضا

أصدّق يا مولايَ تحنانَ علمكم *** من المشهدِ الأقسى قد استأنسَ الربضا

فأنت عفيُّ الـقـبـرِ وسـطَ بـقـيعِها *** وغـيـثـكَ يهمي دائماً رطَّبَ الأرضا

وقـال: جـفـاةٌ كـلُّ أعـدائـنـا لـذا *** نـألينُ بفرضِ الحبِّ كي نقهر البغضا

سلمان عبد الحسين

 

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

سجّل الدخول للتعليق بحسابك الموثّق.