العتبة الحسينية المقدسة
الإمام الحسين (عليه السلام)

انبلاجٌ في اللحظة العظمى

2,520 مشاهدة2 دقيقة قراءة

 

إلـى سـبـط الـنـبـي وحـبـيـب الـزهـراء الإمـام أبـي عـبـد الله الـحـسـيـن (عـلـيـه الـسـلام)

 

شـجـرٌ سـخـــــــيٌّ فـي حـديـــــــــــــــــقــةِ أحـرفـي   ***   مـرّي عـــــــــــــــــلـى الـثـمـرِ الـمـقـفّـى واقـطـفـي

ضُـمّـي زهـــــــــــــــورَ الـحـلـمِ كـــلَّ فـــــــــراشـةٍ   ***   لـم تـعـتـقـد أن الـضـيـــــــــــــــــــــــاءَ سـيـنـطـفـي

لا تـركـضـي فـي الـصـمـتِ، لا تـــــــــــمـشـي الـهــــــــــــــويـنـا، فـيّ انـهـــــــــــــــــمــار الـبـوح لا تـتـوقـفـي

واسـتـكـشـفـي الـنــغــــــمَ الـذي يـــــــــــنـســابُ مـا   ***   بـيـن الـثـقـوبِ بــــــــــــــــــجـذعِ قــلـبـي واعـزفـي

مـرّي عـلـى سـطــرِ الـيـبـــــــــــــــــــابِ كـغــيـمـةٍ   ***   حُـبـلـى بــكـل غــــــــــــــــــــــــــــوايـةٍ وتـعـطّـفـي

أو مـثـلَ صـيــــــــــــــــــــــــــــادٍ بـــزورقِ فــكـرةٍ   ***   نـاداكِ كــنـزُ خـيــــــــــــــــــــــــــــالِـهـا أن جـدّفـي

ولـتـشـرعـي الـعـيـنـيـنَ مـثـــــــــــــــــــلَ يـمـامـــةٍ   ***   زرقـاء تــخـتــــــــــــــــــــرقُ الـمـدى، لا تـطـرفـي

نـارٌ تـلّـوِّحُ لـي مـن الـــــــــــــــــــــــــــــوادِ الـمـقـــــــــــــدّسِ فـاقــبـــــــــــــــــــسـي الـسّـرَ الــذي لـم يُـكـشـفِ

وتـربّـصـي بـرؤى الـطـفــــــــــــــــــــوفِ فـإنـهـا   ***   تـأتـي كــمـا الـبـرقِ الـــــــــــــــــــــسـنـيِّ وتـخـتـفـي

لأرى بـبـلّـورِ الـيـقــــــــــيــــــــــــــــــنِ نـبـوءتـي   ***   فـاســـتـشـرفـي لـي مـا تـــــــــــــــــجـلّـى، وارهـفـي

حـيـثُ الـبـطـــــــــــــــــــولـةُ تـنــتـقـي فـرسـانَـهـا   ***   مـن بـيـن كـل الـعـالـــــــــــــــــــمـيـنَ وتـــصـطـفـي

حـيـثُ الـقـرابـيـنُ ارتــــــــــــــدت أكـفـانــــــــــهـاَ   ***   أثـوابَ عـرسٍ بـالـمـنـــــــــــــــــــــــــــيـةِ تـحــتـفـي

هـذا الـحـسـيـنُ يـصـوغُ مــعـنــــــــــــــــــىً آخـراً   ***   لـلـبـــــــــــــــــــــــــــــذلِ فـي إسـبـاغـهِ لـم يُــعـرفِ

بـذلَ الأحـبـةَ كـلّٓـــــــــــــــــــــــــــهـم فـي لـحـظـةٍ   ***   عـظـمـى، تـهـزّ الـكـــــــــــــــــــــونَ، يـالـلـــمـوقـفِ

نـوّارةَ الـقـلـبِ، الـفـــــــــــــــــــــــتـى الـدّريُّ مـن   ***   بُـعـث الـنـبـيُّ بـحـــــــــــــــــــــــسـنـهِ الـمـــتـكـشـفِ

قـمـرَ الـعـطـاشـــــــــــى، سـاقـيَ الـنّـجـمـاتِ مـن    ***   مـازال رغـم أوارهِ لـــــــــــــــــــــــــــــــــم يـرشـفِ

والـطـفـلُ يـــــــــــرتـقـبُ الـحـلـيــــــــبَ مـنـاغـيـا   ***   والـسـهـمُ يــــــــــــــــــــــــــرنـو لـلـبــيـاضِ الأكـثـفِ

والـصــــــــــحـبٰ يـسـبـقُ بـعـضـهـم بـعـضـا إلـى   ***   حـضـنِ الـشـهـادةِ، والـدمــــــــــــــــــــــاءُ لـهـا تـفـي

فـهـووا كـفـجـرٍ بـعـد أن فـضـــــــــــحـوا الـدّجـى   ***   عـتـبـي عـلـى الأرضِ الــــــــــــــــــــتـي لـم تـرجـفِ

قـرطُ الـيـتـيـــــــــــــــــمـةِ، والـخـمـارُ، ودمــيـة ٌ   ***   مـفـزوعـةٌ، سُـلـبـوا ومــــــــــــــــــــــــا مـن مـسـعـفِ

والـثــــــــــــــــــــاكـلاتُ، قـوافـلُ الـدمـعِ، ارتـحــــــــــــــــالُ الـقـبــــــــــــــــــــــــراتِ إلـى الـفـضـاءِ الأجـوفِ

ولـزيـنـبٍ نـوحٌ، تـراتـــــــــــــــــــــــيـلٌ مـن الـــــــــــــــــمـلـكـوتِ تُـوحَـى فـي الـــــــــــــــمـدى بالـمـصـحـفِ

فـالـدربُ مـأتـمُ، والـضــــــــــــــــــعـيـنـةُ مـنـبـرٌ   ***   أكـرم بـدمـعِ الـطـهـرِ راوٍ مـنـصــــــــــــــــــــــــــــفِ

مـازال يـرتــــــــــــــــجـفُ الـسـكــوتُ لـذكـرهـا   ***   مـازلـتُ لـلـصـــــــــــــــــــــــــــوتِ الـمـؤنـثِ أقـتـفـي

الـلـيـــــــــــلُ أعـمـى، كـيـف لـم يـبـصـرك وهْـــــــــــــــجـا  بـاهـرا، بـل كـيــــــــــــــــــــــــــــف لـم يـتـعـرفِ

يـاحــــــــــــاديَ الـكـلـمـاتِ قـف فـي مـنـزلِ الــــــــــــــمـعـنـى الـنـديّ، أنِـخ بـعــــــــــــــــــــــــــيـسِ الأحـرفِ

أرسـل فـؤاديَ لـلـحـبـيــــــــــــــــــبِ قـصـيـدةً   ***   ولـهـى تـحـنّـت كـالــــــــــــــــــــــــــــعـروسِ بـزخـرفِ

فـي بـوحـهـا شــــــــــــــوقٌ رحـيـبٌ مـسـهـبٌ   ***   وبـمـقـلـتـيـهـا يـسـتـطـيــــــــــــــــــــــــــــــــــبُ تـزلّـفـي

أدري سـتـعــــــــــــرفُ هـمـس قـلـبـيَ كـلـمـا   ***   ذكـروكَ شـفّ كـعـــــــــــــــــــــــــــــــــــاشـقٍ مـتـعـفـفِ

شـالٌ حـريـريٌّ عـلـى أكــــــــــــــــــــــتـافـهـا   ***   صـوتـي، وصـــــــــــــــــــــــوتـك وردةٌ فـي الـمـعـطـفِ

فـرسٌ جـمـوحٌ أفـلـتـتْ بـعـنـــــــــــــــــــانِـهـا   ***   لـلـقــــــــــــــــــــــــــــــــــــاءِ مـن تـهـوى بـكـل تـلـهـفِ

يـا ذا الـبـهـاءِ مـتــــــــــــــــى تـهـيّـأ مـوعـداً   ***   لا الـشـعـرُ يـكـفـي، لا الـقـصـــــــــــــــــــــــيـدةُ تـكـتـفـي

قـل كـن، أنــــــــــا الـشـيء الـذي بـكَ كـائـنٌ   ***   وبـغـيـر وصـلـكَ يـا حـسـيــــــــــــــــــــــــــــنُ سـأنـتـفـي

إيـمـان دعـبـل

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

سجّل الدخول للتعليق بحسابك الموثّق.