الشيخ الكربلائي : يدعو البرلمان العراقي الى الإسراع في إقرارالموازنة العامَّة وتشريع قانون الضمان الإجتماعي
تعرَّض مُمثِّل المرجعية الدينية العُليا وخطيب جُمعة كربلاء المُقدَّسة سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في الخطبة الثانية من صلاة الجُمعة التي أقيمت في الصحن الحُسيني الشريف في 11 ربيع الثاني 1434هـ الموافق 22 شباط 2013م ،لما حصل من تفجيراتٍ في هذا الاسبوع في عدَّة محافظاتٍ عراقية والتي سقط فيها عددٌ كبيرٌ من الشهداء والجرحى وما يلاحظ فيها إنَّها إستهدفت مناطق معيَّنة وذات لون طائفي معين وهنا نتقدَّم ببعض التوصيات في هذا الجانب منها : 1- إنَّ ما يطرح من شعاراتٍ طائفيةٍ تصدر من هنا وهناك وما يقال من كلماتٍ غير مسؤولة لاتراعي الوضع الحساس والمعقّد الذي يمرّبه العراق توفّر الأجواء المناسبة والمساعدة للجماعات الإرهابية للقيام بأعمالها الإجرامية ولذلك فإنَّ المسؤولية تقع على عاتق أي جهة تساعد على إثارة مثل هكذا أجواء ، حيث إنَّ هذه الشعارات لها تداعيات سلبية أخرى فإنه يثير حفيظة الآخرين ويستفز مشاعرهم وقد يؤدّي الى رد مماثل ومواقف غير مسؤولة تزيد من تأزم الأوضاع وتشنّج الشارع والمواطن العراقي . 2- على جميع الكتل والجهات التي ترفع شعار الحرص والحفاظ على وحدة العراق أن تتحمل مسؤولية أي موقف أو كلام يصدر منها يؤدي الى هذه النتائج السلبية التي تُشيع أجواء التأزّم والتشنّج في الشارع العراقي ، وان تحسب ألف حساب لأي كلام سواء كانت تلك الجهة كتلةً أو شخصاً أو رجل دين أو خطيب عليهم أن يدرسوا تداعياته و نتائجه . 3- إنَّ المرجعية الدينية العُليا في العراق سبق أن دعت الى أن يكون السلاح حصراً بيد الأجهزة الأمنية ولايُسمح لأحدٍ بحمل السلاح من أي جهةٍ كانت خارج إطار القانون ، ولابد أن يكون الماسك بالملف الأمني هو الجيش والشرطة فقط لأنّها المسؤولة مهنياً ووطنياً وعليها أن تتخذ الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك . أما في المحور الثاني فقد تناول سماحته موضوع تأجيل التصويت على قانون الموازنة العامة والتي تسبب تاخيراً للمشاريع الخدمية والصحية والتربوية وغيرها من المشاريع الأخرى التي تقوم بها الوزارات ومجالس المحافظات وما هي النتائج والعلاقات المترتبة على تاخير إنجاز هذه المشاريع في تقديم الخدمات ،والتأخر في توفير فرص العمل للكثير من العاطلين وبالتالي هناك نتائج وتداعيات سلبية ليست إقتصادية فقط بل هناك حتى نتائج سلبية إجتماعية تؤثر على المجتمع العراقي ، والمشكلة إنَّ الكتل السياسية إنشغلت بتراشق الإتهامات بعضها مع البعض الآخر فما الفائدة من هذه التراشقات والضحية هو البلد والمواطن العراقي وهناك البعض ممن يعلل التأخير ،والبعض يعلل التأخير بوجود إشكالات فنية ولا نعلم هل إن هذه الإشكالات هي مهنية وفنية محضة أم هنالك مصالح ضيّقة تقف خلف هذه الإشكالات الفنية ؟! لذلك المأمول من الإخوة في البرلمان الإسراع في إقرار الموازنة العامة وإنجاز المشاريع المعطلة خدمةً لإبناء الشعب العراقي . فيما تطرَّق سماحته في المحور الثالث من الخطبة الى قانون الضمان الإجتماعي الذي مايزال مركوناً ومنسياً منذ خمس سنوات مبيناً "إنَّ هذا القانون في الواقع تهتم به الكثير من الدول إهتماما شديداً لماذا أولاً لأنَّ هذا القانون يحقق مصالح وحقوق حيوية لشرائح معدمة ومهمّشة من المجتمع لأنه في مضمونه وجوهره يحقق الحد الأدنى من الحياة الحرّة والكريمة لشريحة الأرامل والمطلقات والأيتام والمعاقين والمرضى وكبار السن ولأنّه يمثل سمة حضارية ويعكس تطوراً في ذلك البلد لأنه يمثل ركناً أساسياً لبناء الإستقرار في ذلك البلد ، وأيضا يوفّر فرصة لتنمية الموارد البشرية لذلك نجد دولاً متقدمةً جداً تهتم إهتاماً شديداً بهذا القانون وتوليه عنايةً فائقةً وتعمل على تطبيقه ،أما نحن فقد تركنا هذا القانون متروكاً لعدّة سنوات ونتيجةً لهذا الإهمال فإنَّ بعض الشرائح تشعر بالتهميش وكثيراً ماتصرح وتعبر هذه الشرائح في إنَّ المسؤولين كثيراً مايسرعون في إقرار القوانين التي تخدم وترعى مصالح المسؤولين أنفسهم ولكن عندما يصل الأمر الى إقرار قوانين فيها حقوق أساسية تخدم هذه الشرائح من المجتمع العراقي تجد إنَّ هذا القانون يكون عرضةً للنسيان والإهمال مما يولّد فجوةً كبيرةً بين هذه الشرائح ومؤسَّسات الدولة ، لذلك المطلوب أن يُولى هذا القانون المساحة الكافية من الإهتمام من قِبل المسؤولين والإعلام لأهميته ومكاسبه ونتائجه ومعطياته ولآثاره السلبية إن أهمل هذا القانون ولم يُشرع ، كما مطلوب من الدولة أيضاً عدم الإكتفاء بتشريع هذا القانون فقط بل يرافقه دعم سوق العمل بكل قطاعاته الصناعية والزراعية وغيرها، ونقول لمن يتذرَّع بعدم وجود أموال كافية لتشريع هذا القانون نقول ليكن تطبيقه تدريجياً إبتداءً بالشرائح الأكثر ضرراً وحاجةً وصولاً الى التطبيق الأشمل والأكمل فما لايُدرك كلّه لا يُترك جُلّه " .
- # العتبة الحسينية المقدسة
- # المكفوفين
- # معهد خاص بالمكفوفين
- # شعبة المكفوفين
- # #اخبار_ونشاطات_العتبة_الحسينية
مقالات ذات صلة

ممثل المرجعية العليا: رغم المخاوف الأولية من تجربة إنشاء مستشفى متخصص بالمرأة متعدد التخصصات.. أثبتنا نجاحا كبيرا
أكد ممثل المرجعية الدينية العليا، الشيخ عبد المهدي الكربلائي، أن مستشفى السيدة خديجة الكبرى (عليها السلام) للمرأة لا يقتصر على تخصصات الولادة أو طب الأطفال، بل يهدف إلى أن يكون مستشفى متكاملا يضم جميع التخصصات الطبية، بما فيها التخصصات الدقيقة والمعقدة، وجاء ذلك خلال كلمة له، في افتتاح ردهات الجناح العام التعليمي الاول من نوعه في العراق، وذلك ضمن مستشفى السيدة خديجة(عليها السلام).

بنسبة إنجاز (68%).. العتبة الحسينية المقدسة تواصل العمل في مشروع مجمع مدارس الأيتام بمحافظة ذي قار
أعلن قسم المشاريع الهندسية والفنية في العتبة الحسينية المقدسة، عن مواصلة العمل في مشروع مجمع مدارس الأيتام بمحافظة ذي قار، جنوب العراق، ضمن جهودها الإنسانية والعمرانية الهادفة إلى رعاية هذه الشريحة وتوفير بيئة تعليمية وتربوية متكاملة.



أكثر من (13) ألف مراجع.. مجمع الإمام الحسين (ع) الطبي التابع للعتبة الحسينية يعلن حجم خدماته خلال الربع الأول من 2026
أعلن مجمع الإمام الحسين (عليه السلام) التخصصي، التابع لهيئة الصحة والتعليم الطبي في العتبة الحسينية المقدسة، عن حجم خدماته الطبية المقدمة خلال الربع الأول من العام الجاري، في مؤشر يعكس كفاءة الخطط التشغيلية وقدرة الكوادر الطبية على استيعاب الزخم المتزايد من المراجعين.

رغم اصابته بشلل رباعي.. العتبة الحسينية تنقل جريحا من واسط الى كربلاء لتحقيق امنية زيارة الامام الحسين (ع)
في خطوة انسانية تؤكد اهتمامها بشريحة الجرحى، استجاب قسم رعاية ذوي الشهداء والجرحى في العتبة الحسينية المقدسة لمناشدة احد جرحى القوات الامنية، حيث تولى نقله من محافظة واسط الى كربلاء، وذلك لتمكينه من اداء مراسم زيارة الامام الحسين (عليه السلام)، رغم اصابته بشلل رباعي.