العتبة الحسينية المقدسة
اخبار وتقارير

الشيخ الكربلائي: المرجعية أنقذتنا وتنقذنا في المنعطفات وان الموقف الحقيقي تجاهها أن تكون علاقتنا بها علاقة طاعة وانقياد وخضوع وتسليم لما يصدر عنها

1,005 مشاهدة3 دقيقة قراءة

اشار ممثل المرجعية الدينية العليا والمتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الى ان المرجعية العليا هي الجهة الوحيدة التي استطاعت إنقاذ العراق، في حين لم تستطع غيرها أن تفعل ذلك، جاء ذلك خلال كلمته في الصحن الحسيني الشريف في حفل افتتاح المهرجان الجماهيري الثاني لفتوى الدفاع الكفائي الذي اقامته العتبة الحسينية المقدسة.

وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي ان هنالك عدة امور وتساؤلات نطرحها، من هي الجهة الوحيدة التي استطاعت إنقاذ العراق؟، في حين لم تستطع غيرها أن تفعل ذلك"، مردفا" كيف تمكنت هذه الجهة من القيام بهذا العمل العظيم؟، الذي أنقذت به الأمة وديننا، وأعراضنا، ومقدساتنا، وتاريخنا، وما هو ذلك الموقف العظيم الذي حصل؟، ومن هم أولئك الرجال الذين صنعوا النصر؟، وما هي المبادئ والقيم التي حملوها؟، حتى تمكنوا من تحقيق النصر في ثلاث سنوات وبضعة أشهر، في حين كانت جهات دولية تقول إن المعركة مع داعش ستستمر لعشر سنوات".

واستدرك في تساؤلاته "من هم هؤلاء الرجال؟، وما هي خصائصهم؟، وما هي الآليات التي ربطت بينهم وبين تلك الجهة الوحيدة التي استطاعت إنقاذ العراق؟، وكيف يمكن أن نصنع مثل هؤلاء الرجال في المستقبل"، مبينا "نحن بحاجة إليهم ليس فقط في عام 2014، بل في كل وقت، فالعلاقة التي أنتجت ذلك النصر يجب أن تُفهم، وتُحفظ، وتُستمر".

وأضاف أن "هنالك تساؤل اخر عن طبيعة العلاقة بين هذه الجهة وهؤلاء الرجال الذين استجابوا لها، والسر في هذه الرابطة القوية التي مكنتهم من الثبات ثلاث سنوات في ساحات المعركة بنفس الزخم والدافع القتالي ونحن كنا نتابع ونشاهد ونتساءل، هل يستطيع هؤلاء المقاتلون أن يصمدوا عاما ثالثًا أو رابعا؟، وكانت الإجابة نعم، فقد بقوا بنفس الحافز والعزيمة ولو استمرت المعركة عشر سنوات، لاستمروا بنفس القوة"، مشيرا الى ان" كيف استطاعت تلك الجهة أن تُنشئ فيهم هذا الحافز، وأن تديمه، هذا ليس أمرًا سهلًا، لقد نتج عن هذه المعركة عشرات الآلاف من الشهداء، والجرحى، والأيتام، والأرامل، وغير ذلك من الخسائر، فكيف استمروا رغم كل هذا".

وتابع "إذا عرفنا أن الجهة الوحيدة التي أنقذتنا في ذلك المنعطف التاريخي الخطير، هي نفسها التي يمكن أن تنقذنا في أزمات مستقبلية، فكيف نتعامل معها، هل نكتفي بتكريمها لكونها جهة دينية نائبة عن الإمام المعصوم، أم أن طبيعة العلاقة التي أنتجت النصر كانت مبنية على الطاعة، والانقياد، والخضوع الكامل لما يصدر عنها".

واردف قائلا "حتى في القرآن الكريم، لم يكن المطلوب من المسلمين أن يسمعوا النبي فقط، بل أن يطيعوه ويخضعوا له ويقبلوا ما يصدر منه".

وأكد "علينا أن نحافظ على هذه العلاقة وأن نفهمها بعمق، ونعيد بناءها داخل وعينا، ومجتمعنا، وجيلنا القادم ".

واشار قائلا "تارةً نحتاج إلى شخص مهما كان عظيمًا، ليعرّف فردًا بموقف معيّن وتارة أخرى، نحتاج إلى من يعرّف أمةً كاملة بذلك الموقف، ولكن ليس كافيا أن نُعرفها به فقط، بل يجب أن نُولّد القناعة بأن هذا الموقف هو الموقف الصحيح ثم نصل إلى المرحلة الأهم وهي كيف يمكن توفير الحوافز والدوافع لكي يتحول هذا الموقف من مجرد قناعة فكرية إلى موقف عملي، خصوصا إذا كان هذا الموقف يتطلب تضحيات عظيمة، كالتضحية بالدم، وبالمستقبل، وبمصالح الدنيا، ويخلّف من وراءه الأيتام والأرامل والآلام والخسائر الجسيمة".

واشار الى أنه "كيف يمكن للإنسان أو للقيادة أن تولّد في الأمة هذا الحافز والدافع القوي، لتحويل الموقف إلى سلوك عملي وثابت في الميدان، لذا الجهة الوحيدة التي تمكنت من ذلك وأصبح الأمر واضحًا لدى الجميع هي المرجعية الدينية العليا، متمثلة بسماحة آية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله الوارف) التي امتلكت كل مقومات التأثير الحقيقي بشخصيتها العظيمة".

واستطرد قائلا "لقد عرفت الأمة بالموقف، وأوصلت إليها القناعة بأنه الموقف الصحيح، ثم ولّدت لديها الدوافع والحوافز لتبقى الأمة بثباتها، وبثقتها في ساحة المعركة".

ولفت الى " حين عرفنا أن الجهة الوحيدة التي أنقذتنا في ذلك المنعطف الخطير كانت المرجعية، فعلينا أن نلتفت إلى ما هو الموقف المطلوب تجاه هذه الجهة اذا واجهتنا منعطفات خطيرة في المستقبل هل هو مجرد تعظيم وتكريم لأنها جهة دينية نائبة عن الإمام المعصوم أم أن الموقف الحقيقي هو أن نعيد صياغة العلاقة كما يجب أن تكون، علاقة طاعة، وانقياد، وخضوع وتسليم لما يصدر عنها ونبني هذه العلاقة مع المرجعية، ونُفهم الآخرين معناها الحقيقي، لا أن نختزلها بالشعارات، بل نترجمها إلى وعي، وسلوك، وموقف عملي دائم".


مقالات ذات صلة

ممثل المرجعية العليا: رغم المخاوف الأولية من تجربة إنشاء مستشفى متخصص بالمرأة متعدد التخصصات.. أثبتنا نجاحا كبيرا
اخبار وتقارير

ممثل المرجعية العليا: رغم المخاوف الأولية من تجربة إنشاء مستشفى متخصص بالمرأة متعدد التخصصات.. أثبتنا نجاحا كبيرا

أكد ممثل المرجعية الدينية العليا، الشيخ عبد المهدي الكربلائي، أن مستشفى السيدة خديجة الكبرى (عليها السلام) للمرأة لا يقتصر على تخصصات الولادة أو طب الأطفال، بل يهدف إلى أن يكون مستشفى متكاملا يضم جميع التخصصات الطبية، بما فيها التخصصات الدقيقة والمعقدة، وجاء ذلك خلال كلمة له، في افتتاح ردهات الجناح العام التعليمي الاول من نوعه في العراق، وذلك ضمن مستشفى السيدة خديجة(عليها السلام).

بنسبة إنجاز (68%).. العتبة الحسينية المقدسة تواصل العمل في مشروع مجمع مدارس الأيتام بمحافظة ذي قار
اخبار وتقارير

بنسبة إنجاز (68%).. العتبة الحسينية المقدسة تواصل العمل في مشروع مجمع مدارس الأيتام بمحافظة ذي قار

أعلن قسم المشاريع الهندسية والفنية في العتبة الحسينية المقدسة، عن مواصلة العمل في مشروع مجمع مدارس الأيتام بمحافظة ذي قار، جنوب العراق، ضمن جهودها الإنسانية والعمرانية الهادفة إلى رعاية هذه الشريحة وتوفير بيئة تعليمية وتربوية متكاملة.

أكثر من (13) ألف مراجع.. مجمع الإمام الحسين (ع) الطبي التابع للعتبة الحسينية يعلن حجم خدماته خلال الربع الأول من 2026
اخبار وتقارير

أكثر من (13) ألف مراجع.. مجمع الإمام الحسين (ع) الطبي التابع للعتبة الحسينية يعلن حجم خدماته خلال الربع الأول من 2026

أعلن مجمع الإمام الحسين (عليه السلام) التخصصي، التابع لهيئة الصحة والتعليم الطبي في العتبة الحسينية المقدسة، عن حجم خدماته الطبية المقدمة خلال الربع الأول من العام الجاري، في مؤشر يعكس كفاءة الخطط التشغيلية وقدرة الكوادر الطبية على استيعاب الزخم المتزايد من المراجعين.

رغم اصابته بشلل رباعي.. العتبة الحسينية تنقل جريحا من واسط الى كربلاء لتحقيق امنية زيارة الامام الحسين (ع)
اخبار وتقارير

رغم اصابته بشلل رباعي.. العتبة الحسينية تنقل جريحا من واسط الى كربلاء لتحقيق امنية زيارة الامام الحسين (ع)

في خطوة انسانية تؤكد اهتمامها بشريحة الجرحى، استجاب قسم رعاية ذوي الشهداء والجرحى في العتبة الحسينية المقدسة لمناشدة احد جرحى القوات الامنية، حيث تولى نقله من محافظة واسط الى كربلاء، وذلك لتمكينه من اداء مراسم زيارة الامام الحسين (عليه السلام)، رغم اصابته بشلل رباعي.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

سجّل الدخول للتعليق بحسابك الموثّق.