الكوثر الأول
إلى أم المؤمنين السيدة خديجة الكبرى (سلام الله عليها) في ذكرى وفاتها
خديجةُ يا أحـبَّ الـزوجِ طـراًّ *** لـقـلـبِ مـحـمَّدٍ حمداً وشكرا
رحلتِ اليومَ تاركة حبيباً *** وما ذا التركُ في الأحداثِ ذكرى
لَمنعطفٌ خـديـجـةُ في رحيلٍ *** وأحـداثٌ بُـعـيـد الـفقـدِ كبرى
تريدُ معوَّضـاً لـفـؤاد طـه *** وقـد شـغـرَ الفؤادُ وعاشَ خسرا
فعامُ الحزنِ ثقلاً .. خفَّ وطْءً *** بـفـاطـمـةٍ تـعـيـدُ الأمِّ سـبرا
إذا رحلتْ خديجةُ نحو ربٍّ *** وشـاءَ الـقـومُ محوَ الدينِ ذكرا
معوِّض أحـمـدٍ بـنـتٌ كـأمٍّ *** مـن الأحزانِ تصنعُ ألفَ بشرى
خديجة ليـس مـالاً كـان يُـغـنـي *** هـيَ المالُ الموفِّي الله نذرا
وحيثُ المالُ إغداقٌ بفـوضى *** خديجة نظم هذا المالِ نصرا
لقد أعـطـتْ مـحـمدَ كنزَ جاهٍ *** كـجـاهٍ فـاطـمـيٍّ لـيس يشرى
وبعد بتـولـةٍ طهـرٍ مُـرادا *** مـريـدُ الـمـالِ شـحَّ عـلـيـه وفرا
ولم يعطَ النبيُّ سوى خديجاً *** وزهراءً وحـيـدرَ .. زانَ قدرا
فأحرزَ كلَّ ما في الكونِ ملكاً *** وسـدَّ إلـى الذي يأتيه مجرى
أأمَّ المؤمنينَ رحـلـتِ سـفـراً *** وما أبقيـتِ لـلـزوجـاتِ سـفرا
وكنتِ حبيبةَ المختارِ حتى *** تـحـوَّل خـدُّهُ فـي الـفـقـدِ جـمرا
وعيناهُ التـي وَدِعَـتْ أمـانـاً *** لخـذنـكِ مـنـه قـد أشـبعنَ قهرا
رحلتِ بعامِ حزنٍ مستفيضٍ *** به الأرضُ الـولـودةُ مـنه بترا
فجاءَ النسلُ ينسبُ باسم طهَ * من الزهراءِ في الأسباطِ حصرا
ونسلُ البنـتِ قـد أغـرى أبـاهـا *** تكوثرَ والرسولُ به تطرَّى
فـمـن نــاداهُ أبــتـرَ بـعـدَ هذا *** ألا هـوَ خـلَّـفَ الأولادَ وزرا
ونسـلُ مـحـمَّـدٍ وخـديجَ يُذكِي *** فناء الأرض إكثارا وعطرا
خـديـجـة كـوثـرٌ خـلـفاً ونبعاً *** ومـا نـبـعٌ لـهـا قد جاءَ عكرا
إذا رحـلـتْ فدفقُ النبعِ يجري *** وبالزهراءِ صارَ النبعُ نهرا
سيكسرُ قلبُ طه في هواها *** كراحلةٍ .. ويشكو الفـقدَ صبرا
ويرحلُ قبـل فـاطـمة إليها *** ليُوقى أن يـرى لـلـضـلعِ كسرا
لقد كسروا لفـاطـمـةٍ ضلوعاً *** لأنَّ خـديـجَ مُـحسنها استقرَّا
فصاحوا لا خديجة أو خديجٌ * ولا الزهرا بحفظِ النسلِ أحرى
وهذا النسلُ محسنُهُ حفيظٌ *** عـليه .. وكان فيه السقط جبرا
تكرَّرَ في رضيعٍ كانَ يدري *** إبـادتـهـم بـسـهـمٍ حين يُفرى
خـديـجـةُ نـسلُ كوثرِها ينادي *** وقد ذبحوهُ عمدَ القتلِ نكرا
بحفـظِ الـنــسـلِ مِن أمٍّ لـبـنـتٍ *** إلى الابن الـذبيحِ الله أدرى
سلمان عبد الحسين
مقالات ذات صلة


امُ النقيات طُراََ
في رحاب السيدة خديجة عليها السلام..


تسقي مروج الإسلام
بذكرى وفاة ام المؤمنين السيدة خديجة الكبرى عليها السلام..


فوالد حيدرٍ
في رحاب أَبي طالب عليه السلام..