العتبة الحسينية المقدسة
الإمام الحسين (عليه السلام)

أقـربـاءُ الـعـطـش ..

3,664 مشاهدة2 دقيقة قراءة

 

إلـى ســيـد الـشـهـداء الإمـام الـحـسـيـن (عـلـيـه الـسـلام)

فـقـط سـوفَ أسـتَـلُّ الـنـــــــــــــــدى مـن جـفــــافـهِ   ***   لـتـخـضــرّنـي الـصــحـراءُ وقــــتَ انـتـصـافـهِ
وأبـنـي لـقـــــامـــــــــــــــوسِ الـبِـحـارِ يـقــــيــنَـهـا   ***   إذا أنـكـر الــبـحَّـــــــــــــــارُ مـــعـنـى ضِـفـافـهِ
وأروي سُـــــــــــــــدُولاً خـلـفَ شـهــــــــــقـةِ والـهٍ   ***   مُـحـرَّمُـهـا أعــــطــى الـشـــــجـى مـنْ شِـغـافـهِ
فـــــــــــــــيـا حـزنُ راقـبْ راحـتـيـــــــــكَ فـربّـمـا   ***   تـنـزَّلَ جــبـريـلٌ بـــدمـعِ مَـــنـــــــــــــــــــــافـهِ
يُـشـاطـئُ مـنـهُ الـنـزفَ يــــــــــــــا لاذعَ الـخُـطـى   ***   كـصـفـحـةِ إنـســـــــــــــــــانٍ بـقـت فـي غِـلافـهِ
ودمـعُ نـبـيٍّ خـاشـــــــــــــــعٍ فـي جـبــــــــــــــــالهِ   ***   يُــزمِّـلُهـــا مِــن بـاكـــــــــــيـــاتِ مـــطـــــافــهِ
فــــلــذتُ بــــــــــــــصحــوِ العـيــنِ أبــكي وأدَّلــي   ***   سحـــابـــةَ حُـــزنٍ مــــن أليــــــــــــمِ زعـــافــهِ
فــــــــــــــإنْ نجــَّــمَــتْــني الــريـحُ يا حُـزنُ إنــني   ***   بريــــــقٌ مُــعـنَّى فـي طــــريـــقِ اشــتــفــــافـهِ
فــإنّي رِوائــيُّ الـفــجــيـــعـــةِ كــلّــــــــــــــــــمـــا   ***   تـهــــــرَّقَ بــي مــالَ الـدُجــى مـن مــــصــافـهِ
وكـــلّي ســـــؤالٌ .. والـقـــــــــــــــرابـيـــنُ ثـيـمـةٌ   ***   ومـن قـــلــــقٍ مـثــل احـتـضـــاري مُــشــــافـهِ
أَ ذاكَ الـــذي أضــــــــــــــــفــى حـيـــاةً كــغـيــمةٍ   ***   بـمـسـتــقــبـلِ الـطـــوفـــانِ حـيـــنَ ارتـجــافـهِ؟
أَ ذاكَ الــــــــــــــذي صـلَّــى عـلـــى أزلِ الـــدِّمـا   ***   يـتــيــــــــــــماً .. فـــــكـانَ اللهُ ســرَّ هــتــافــهِ.؟
أَ ذاكَ أَ ذاكَ الــمُــســتــفــيــــضُ نـبـــــــــــــــوءةً   ***   ومِـن مـلـكـــــــوتِ الـنــزفِ سَــيْـبُ عِـطــافـهِ.؟
يَــرشُّ شـبــابــيــكَ السَّـــمـــــــــــــــاءِ بـجُـــرْحـهِ   ***   نـخــيــلاً عـتـــــــــيــقـاً مـن جـــبـيــنِ ارتعــافـهِ
ويُـولِـجُــهـا الـغــيــبَ الـــــــــــــذي فــي دمـوعِـهِ   ***   إذا مــا تـجـــارتْ زيــــــــــــنـبٌ فــي سُـــلافــهِ
أشــعـَّــتُــها الـــبـيــــــــــــــضاءُ تـنــجـبُ ذكـــرَهُ   ***   ومـــــــــــعــطفُـــهـا الـــبــاقـي حــقــولُ عـفـافـهِ
وبـالـوردِ مــــــــن كـــفَّــي بـتــولٍ تـطـــــايــرتْ   ***   مـســـاحــاتُـــــــــــــهـا مـن غُــســلِـهِ وطــوافـــهِ
فـمــا أخـــــــــطـأَ الـفـجـرُ الـذي فــي عــيــونِـهـا   ***   فـقــد دلَّـلَ الـمِـنـديـــــــــــــلَ حــالَ اخــتــطـافــهِ
وطــــــــالَ نـبــاتُ الـصبــرِ فـي عـتــمـةِ الـمـدى   ***   فـأعـــطـى شـحـوبَ الـقــــــــلـبِ لــونَ قِــطـافـهِ
وفـيــهـا يُــنـاجــي الـعُــمــرُ طــفَّــــــــاً مُـــمـزّقـاً   ***   أَخـيــمــــــــــاتُــهـا غـابـتْ بـبـهــوِ احــتـــرافـهِ؟
ومـن عــطـشٍ بـاتَ الـضِّــيــــــــاءُ مُـلمْـــلِــــــماً   ***   بـمـــوجـاتـــــــــهِ الـحَـمْـراء بـعــضَ انـحــرافـهِ
أجــــلْ إنَّ هــاتـيــكَ الـمُــــــــلــوحـةُ تـرتــــــدي   ***   فـراتـاً خـجــــــــــــولاً مـن مَـتِـيـــهِ اعــتـــرافـهِ
فـيــا نـهـــرُ زرِّرْ بـالــــــحَــيــــاءِ رمــوشــكَ الــــــــــــــــبـطـيــئـةِ عُــمـرًا بـالـشّــــــــــجـى واقـــتــرافـهِ
فـفـيــكَ حُـــسيــــنٌ والــظَّــما في جـفـــــــــــونـهِ   ***   بُـحـيـــرةُ مــــــــــــعـــراجٍ بــفــيــضِ رهـــافــهِ
ويــبـــتاعُ منــكَ الـحُــزنُ طـعــمَ لـهــــــــيـــــبـهِ   ***   لـيـتّــقــدَ الـتِـنـحـــــــــــــابُ مــنـذُ اكـــتـــشـافــه
لـهُ أقــــرباءٌ مــنـهُ سبــــعـونَ غـــــــــربـــــــــةً   ***   قـــصائـــدُهـم لـم تـرتـــــــــــــوي مـن زفــافـــهِ
ولـلخُـــلـدِ مـدعـــوُّونَ عـطــشى عـيـونُـــــــــهـم   ***   لـلغــــــزِ مـســاءِ اللهِ حَـدَّ انـــــــــــــــكــشــافـــهِ
تـفـاصــيـلُـــهـم فـي سـورةِ الـجــرحِ تـخــتـــفـي   ***   كـألـــفِ وَصِــيٍّ عــــــــــــاكــفٍ فـي اغـتــرافـهِ
لـقـد غـــمـغــمَ الـطــفُّ الـمَــســيـــــــلُ رؤاهـــمُ   ***   فـهـــامـوا وهـــامـوا فـي لــــــذيـــذ ارتـشـــافــهِ
إذا احـتـدمــتْ فـيـهـم سُــرى الـعـشـقِ أشـعــلـوا   ***   حـنــــــــــاجـــرَهـــم زيـتـــاً بـلـيــــلِ شِـــفـافـــهِ
ولـو كــانـتِ الأرواحُ أغــلــى كـنــــــــــوزهِـــم   ***   لأفـنــــــــوا هـواهــــا فـي سـبـيـــلِ اشـتـغـــافــهِ
تـــدوفُ رؤاهــــم لـلـــحُــسيــــنِ منــابـــــــــــعٌ   ***   وتـرعــــــــــشُ آجــــالٌ مـضـتْ لانـعـــطـافــــهِ
فـأســرتْ سـرايـــاهــــمْ إلـى الـمــــــوتِ إنـهـــم   ***   نـثـــارُ شــــــــمـــــوسِ اللهِ .. خُــبــزُ كٓـــفـافــهِ
فـفـــي كــلَّ كــــفٍّ مـن دمِ الـحُـــــــبِّ خـاطـــرٌ   ***   سـتــســـتـغــــرقُ الأرواحُ طـقــسَ اعــتــكـافِــهِ
وســــاريـةٌ أخـــرى تُــفــصِّــلُ وحـــــــــــيَـــهـا   ***   شـجــيـــــــــــرةَ ضـــوءٍ تـهــتــدي لاقـتـطـافــهِ
أخيــــراً لـقـد بـانـــتْ مـواويـــلُ صـــوتِـهِـــــــم   ***   بـغـربـتــــهِــــــم حَـــزَّ الـمُــدى بـاصـطـفــافـــهِ
فـكـــانـوا كــنِــسرِيـــــــــــنِ الــدُّهــورِ أرومـــةً   ***   بـــسُـــورتِـهـــــــــــم تـخـتـــالُ ســورةُ قـــافـــهِ
لقــــدْ فصَّــلـوا مـــوتــاً بـــــــــــحَـجــمِ بقـــائـــهِ   ***   بـــمــتَّــســعٍ مــــــــــــن نـهــــرهِ وجــفــافـــــهِ

 

أمل الفرج

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

سجّل الدخول للتعليق بحسابك الموثّق.