العتبة الحسينية المقدسة
كربلاء في الشعر العربي

834 _ مجيد خميّس (١٣٠٤ ــ ١٣٨٤ هـ / 1886 ــ 1964 م)

2,615 مشاهدة3 دقيقة قراءة

مجيد خميّس (١٣٠٤ ــ ١٣٨٤ هـ / 1886 ــ 1964 م)

قال من قصيدة في الإمام الحسين (عليه السلام) تبلغ (21) بيتاَ:

فــــقلتُ لها والهمُّ يلبسني الشجى     أقرُّ وآلُ اللهِ بـ(الطفّ)ِ صُرِّعوا

بنفسي كراماً من بني العزِّ هاشمٍ              غدتْ عــــن معاليها تُذادُ وتُدفعُ

كأنَّ الـمعالي قد غدتْ مستجيرةٌ     بها يومَ لا شهمٌ عن الجارِ يمنعُ (1)

الشاعر

الشيخ مجيد بن حمادي بن حسين بن خميّس الحلي السلامي، عالم وأديب وشاعر، ولد في الحلة، ودرس الشعر والأدب على الشيخ محمود سماكة والسيد عبد المطلب الحلي، ودرس مبادئ الفقه والأصول على يد الشيخ محمد حسين علوش والسيد محمد القزويني، ثم انتقل إلى النجف الأشرف سنة ١٣٣٢ هـ / 1913 م لإكمال الدراسة فحضر الأبحاث العالية لأعلام الفقه والأصول كالشيخ ميرزا حسين النائيني والسيد أبو الحسن الاصفهاني والشيخ محمد كاظم الشيرازي والشيخ أغا ضياء العراقي والشيخ هادي كاشف الغطاء حتى نال درجة الاجتهاد بإجازات أساتذته، عاد إلى الحلة وتصدر منبر التدريس والتف حوله طلبة العلم وكان إضافة إلى علميته معروفا بحسن السيرة والخلق العالي ونقاء السريرة.

له من كتاب (غاية المأمول في علم المعقول) و(شرح العروة الوثقى ــ في الفقه الاستدلالي) (2)

قال عنه السيد جواد شبر: (ممن عاصرتهم وجالستهم وحادثتهم وكان يتواضع للصغير والكبير ويحترم الناس على اختلاف طبقاتهم وهو محل ثقة الجميع فليس هناك أحد إلا ويحسن فيه الظن ويثق به وبعدالته وأخلاقه)  (3)

وقال الخاقاني: (كان حسن السيرة، سخي الطبع، جميل المعاشرة...) (4)

والشيخ مجيد خميس هو أخو الشاعر الشهير الشيخ ناجي خميس.

توفي الشيخ مجيد خميس في الحلة ودفن في النجف داخل الصحن الحيدري الشريف.

شعره

قال من قصيدته في الإمام الحسين (عليه السلام)

بقلبي سرى ذاكَ الخـــــليطُ المروِّعُ     وبالنومِ مِن جفني فمــــا أنا أهجعُ

أيهجعُ طرفـــــــــــي والهمومُ كأنها     أفاعٍ وفي أحشــــــــــاءِ قلبيَ لسَّعُ

وإنّي خــــــليلُ الحبِّ لكن حشاشتي     بنيرانِ نمرودِ الصبــــــــابةِ تلذعُ

ربيعُ دموعِ الناظرينَ صــــــــــبابةٌ     تصعِّدُ عن فيضِ الغـوادي وتهمعُ

كأنَّ دموعي والتهـــــــابَ جوانحي     غمائمُ في حافاتِـــــــها البرقُ يلمعُ

وعاذلةٌ لـــــــــــــــــمَّا رأتني مولّعاً     أحنُّ إلى ربــــــــعٍ خلا منه مربعُ

تــــــــقولُ أرى للحزنِ قلبُكَ مقسماً     وجسمُكَ للأسقامِ أضحى يــــوزَّعُ

فــــقلتُ لهـــا والهمُّ يلبسني الشجى     أقرُّ وآلُ اللهِ بـ(الطفّ)ِ صُــــرِّعوا

بنفســي كـراماً من بني العزِّ هاشمٍ     غدتْ عــــــــن معاليها تُذادُ وتُدفعُ

كـــأنَّ الــمعالي قد غدتْ مستجيرةٌ     بها يومَ لا شهمٌ عن الجارِ يـــــمنعُ

فأضحتْ تقيها بالنفــــــــوسِ كأنها     عليها لدى يومِ الحفيـــــــظةِ أدرعُ

رسوا كالجبالِ الراسيـاتِ وللورى     طيورٌ عليهم حائـــــــــــماتٌ ووقّعُ

بعزمٍ لهم لولاهُ لـــــــم تكنِ الظبى     بواتـــــــرَ إذ منه درتْ كيف تقطعُ

همُ القومُ فيـــهم تشهدُ البيضُ أنّهم     جبالُ وغىً ليستْ لدى الحربِ تقلعُ

قضوا كرماً تـحتَ الظبى وقلوبُهم     بغيرِ الظما ليستْ لدى الحـتفِ تنقعُ

وثاوٍ علـــــى حـرِّ الصعيدِ موزَّعٌ     برغمِكمُ يـــــــــــــــا آلَ فهرٍ يُوزَّعُ

قضى وهو ظمآنَ الحشاشةِ والقنا     نواهلُ منه والظبى مـــــــــــنه رتَّعُ

ومـــــــــاتَ بحيثُ العزِّ لفَّعه علاً     تــــــــــــــودُّ السـما لو بعضَه تتلفَّعُ

ولا عجبٌ إن تبكهِ الشمسُ عندماً     فقد فاتَ منــــــها ضوؤها المتسطعُ

وقال من قصيدة في رثاء الإمام الكاظم (عليه السلام) ذكر منها الخاقاني (31) بيتاً:

إن لم يُشيَّعْ نعشُه فلـــــــــمْ تكنْ     مـــــــــنقصةً عليهِ في عليائهِ

فخلفه الأملاكُ قـــــــد تزاحمتْ     والروحُ أدمى الأفقَ مِن بكائهِ

مناديــــــــــــــاً عن شجنٍ وإنّه     قطّعَ قلــــــــبَ الدينِ في ندائهِ

يا قمرَ الإسلامِ قد أمسى الهدى     دجنَّةً مُذ غـــــــبتَ عن سمائهِ

وقد غدا الإيمانُ يـــــنعى نفسَه     فطبَّقَ الأكوانَ فـــــــــي نعائه

هذا إمامُ الحقِّ عاشَ في العدى     مُضـــــطهداً وماتَ في غمَّائه

لقد ثوى بلـــــــــحدِه وما ثوى     إلا الهــــــدى والدينُ في ثوائه (5)

...........................................................

1 ــ شعراء الحلة ج 5 ص 471 ــ 472 / أدب الطف ج 10 ص 185 / الحسين في الشعر الحلي ج 1 ص 393

2 ــ شعراء الحلة ج 5 ص 468 / أدب الطف ج 10 ص 186

3 ــ أدب الطف ج 10 ص 187

4 ــ شعراء الحلة ج 5 ص 469

5 ــ شعراء الحلة ج 5 ص 470 ــ 471 / أدب الطف ج 10 ص 186 ــ 187

كما ترجم له:

كاظم عبود الفتلاوي ــ مشاهير المدفونين في الصحن العلوي الشريف الرقم 349

كامل سلمان جاسم الجبوري / معجم الشعراء ج 4 ص 272 ــ 273

مقالات ذات صلة

1000 ــ يحيى عبد الأمير الشامي (ولد 1353 هـ / 1935 م)
كربلاء في الشعر العربي

1000 ــ يحيى عبد الأمير الشامي (ولد 1353 هـ / 1935 م)

يحيى بن عبد الأمير الشامي، شاعر وكاتب وباحث، ولد في بنت جبيل بلبنان وهو حاصل على شهادة الحقوق سنة (1964)، والماجستير في اللغة العربية وآدابها عام (1973)، ودبلوم الدراسات العليا في اللغة العربية عام (1975)، وإجازة اللغة العربية وآدابها عام (1976) والدكتوراه في اللغة العربية عام (1980)

998 ــ مهدي الكرادي البغدادي (1277 ــ 1329 هـ / 1860 ــ 1911 م):
كربلاء في الشعر العربي

998 ــ مهدي الكرادي البغدادي (1277 ــ 1329 هـ / 1860 ــ 1911 م):

السيد مهدي بن محمد الموسوي البغدادي النجفي المعروف بـ(أبو الطابو)، أديب وشاعر، ولد في بغداد من أسرة علوية شريفة يرجع نسبها الشريف إلى الإمام الكاظم (عليه السلام) فهو:

997 ــ مرتضى شرارة العاملي (ولد 1390 هـ / 1970 م)
كربلاء في الشعر العربي

997 ــ مرتضى شرارة العاملي (ولد 1390 هـ / 1970 م)

مرتضى بن علي بن محمد علي بن أمين شرارة العاملي، شاعر وقاص، ولد في مدينة دير أبي سعيد بالأردن من أسرة يعود أصلها إلى جبل عامل في لبنان، حيث كان جده محمد علي أمين شرارة قد هاجر من لبنان إلى الأردن في العشرينيات من القرن الماضي ويقيت أسرته فيها وتنقل هو في بلاد الشام والعراق.

996 ــ مرتضى بن العلوي التوبلي (توفي 1111 هـ / 1699 م)
كربلاء في الشعر العربي

996 ــ مرتضى بن العلوي التوبلي (توفي 1111 هـ / 1699 م)

لم نعثر له على ترجمة غير ما ذكره الشيخ محمد صادق الكرباسي بقوله: (كان يرمز في شعره بالعلوي المرتضى..) (1) ونقل القصيدة عن المجموعة الحسينية الثانية المخطوطة في مكتبة الإمام الحكيم في النجف الأشرف بالرقم 371 ونوه إلى ورود ثمانية أبيات منها في المجموعة الثالثة بالرقم 177 وسبعة أبيات منها في تاريخ البحرين لمحمد علي بن محمد تقي آل عصفور البحراني المسمى بـ(الذخائر في جغرافيا البنادر والجزائر) (2)

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

سجّل الدخول للتعليق بحسابك الموثّق.