810 ــ الحسين بن الضحاك (162 ــ 250 هـ / 779 ــ 864 م)
الحسين بن الضحاك (162 ــ 250 هـ / 779 ــ 864 م)
قال في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام)
ومما شجا قلبي وأوكـــفَ عبرتي محارمُ مِـــــــــن آلِ النبيِّ استحلتِ
ومهتوكةٍ بـ(الطفِّ) عنها سجوفَها كـــــــعَابٍ كقرنِ الشمسِ لمَّا تبدّتِ
إذا حفزتها روعةٌ مـــــــن منازعٍ لها المرط عاذتْ بالخضوعِ ورنَّتِ
وربّاتِ خدرٍ من ذوابةِ هـــــــاشمٍ هتفنَ بدعوى خـــــــيرِ حيٍّ وميِّتِ
أردُّ يداً مني إذا ما ذكـــــــــــرته على كبدٍ حرّى وقلبٍ مُـــــــــــفتَّتِ
فلا باتَ ليلُ الشامـــــــتين بغبطةٍ ولا بلغتِ آمــــــــــــــالها ما تمنّتِ
وقال
هتكوا بحرمتِكَ التـي هُتكت حرمَ الرسولِ ودونها السجفُ
سلبتْ معاجرهـنَّ واختلست ذات الــنقـابِ ونُـوزع الشنـفُ
قد كــنـتَ كهفـاً يُستظـلُّ بـهِ ومــضى فـلا ظـلٌّ ولا كهـفُ (2)
الشاعر
أبو علي الحسين بن الضحاك بن ياسر الباهلي (3) المعروف بـ(الخالع) و(الأشقر)، ولد في البصرة ورحل إلى بغداد في أواخر عهد هارون العباسي وأقام فيها حتى وفاته. (4)
قال السيد محسن الأمين ترجمته: (يمكن أن يُستدل على تشيُّعه بما نسبه إليه جماعة أنه قال في رثاء الحسين عليه السلام وقد ذكرناه نحن في الدر النضيد ولا ندري الآن من أين نقلناه) (5)
ويعقب السيد جواد شير على قول الأمين بالقول: (والظاهر إن السيد نقله عن مثير الأحزان للشيخ ابن نما حيث قال: ويحسن أن نستشهد بشعر الحسين بن الضحاك ومما شجا...) (6)
وقال عنه الحموي: (أصله من خراسان، وهو مولى لولد سليمان بن ربيعة الباهلي الصحابي فهو مولى لا باهلي النسب كما زعم ابن الجراح، بصري المولد والمنشأ..) (7)
قال عنه عبد الحسين الشبستري: (من كبار ومشاهير أدباء وشعراء العراق في العصر العباسي، وكان متصرّفاً في فنون الشعر، جيد الشعر، ظريفاً، وهو من الطبقة الاولى من الشعراء المجيدين) (8)
وقال عنه السماوي: (وكان شاعراً مطبوعاً، حسن التفنن في ضروب الشعر) (9)
وقد ذكر ابن الأثير إن الأبيات المتقدمة قالها ابن الضحاك في رثاء الخليفة العباسي الأمين ورواها مع تغيير لا يناسب المعنى فروى البيت الثاني بهذه الصورة:
ومهتوكةٌ بالخلدِ عَنْهَا سجوفها كعابٌ كقرن الشَّمْس حِين تبدّتِ
والرابع بهذه الصورة:
وسربُ ظباءٍ من ذؤابةِ هاشمٍ هتفن بِدَعْوَى خيرِ حيٍّ وميِّتِ (10)
وروها هكذا عنه الصفدي (11) وابن تغري بردي (12) وأبو الفرج الأصفهاني (13)
ومن الواضح أن الصور التي نقلها ابن الضحاك في أبياته لا تناسب مقتل الأمين من سبي النساء وغيرها، يقول السيد الأمين: (الأبيات التالية ذكر ابن الأثير أنه قالها في رثاء الأمين وأوردها كما أوردناها إلا أنه ذكر بدل بالطف بالخلد وبدل ربات خدر وسرب ظباء وأورد منها أبو الفرج في الأغاني ثلاثة أبيات كما يأتي ولم يذكرها الطبري في رثاء الأمين، وأما القصيدة الفائية فذكرها الطبري وابن الأثير في رثاء الأمين وتأتي عند ذكر أشعاره لكن الأبيات الثلاثة التي أوردها صاحب الطليعة لم يذكرا منها إلا الأولين دون البيت الثالث. ويمكن أن يقال إن في الأبيات التائية ما يرشد إلى أنها في الحسين عليه السلام لا في الأمين كقوله: محارم من آل النبي استحلت فلإن مثله لا يقال في حرب المأمون مع أخيه وكذا قوله: ومهتوكة عنها سجوفها وإذا حفزتها الخ فإن هذا جرى بالطف ولم يجر في بغداد وكذا قوله هتفن بدعوى خير حي وميت والمراد به الرسول صلى الله عليه وسلم أو أمير المؤمنين علي عليه السلام أو هما فان الهاتفات بذلك هن نساء آل أبي طالب يوم الطف لا نساء بني العباس يوم قتل الأمين ولا يحسن ولم يعتد أن يقال خير حي وميت في غير من ذكر ويرشد إلى ذلك أن الطبري الذي هو المتبوع لابن الأثير لم يذكرها في مراثي الأمين وفي الطليعة: المسلك ينفي أنها في الأمين مع نص جملة اه. ويمكن أن يكون له أبيات في رثاء الحسين عليه السلام ومثلها وزنا وقافية في رثاء الأمين وأدخل الرواة من أحديهما في الأخرى اشتباها لاتحاد الوزن والقافية فقد وقع مثله في أبيات الفرزدق في السجاد عليه السلام وغيرها والله أعلم) (14)
وقال السماوي: (وذكر ابن الأثير أن هاتين القصيدتين له في رثاء الأمين والمسلك يكذبه مع النص جملة) (15)
...............................................
1 ــ الدر النضيد للسيد الأمين ص 58 / مثير الأحزان ص 77 / أدب الطّف ج 1 ص 310 / أعيان الشيعة ج 6 ص 43 / ديوان القرن الثالث ص 57 ــ 58 / المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة للسيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي مراجعة وتحقيق محمود البدري مؤسسة المعارف الاسلامية ص 144 / الطليعة ج 1 ص 162
2 ــ أدب الطّف ج 1 ص 310 / الطليعة ج 1 ص 58 / أعيان الشيعة ج ٦ ص ٤٣
3 ــ تاريخ بغداد ج 8 ص 595
4 ــ المجالس السنية ص 144
5 ــ أعيان الشيعة ج 6 ص 42
6 ــ أدب الطف ج 1 ص 310
7 ــ معجم الادباء ج 1 ص 404
8 ــ مشاهير شعراء الشيعة، الرقم 290
9 ــ الطليعة من شعراء الشيعة ج 1 ص 58
10 ــ الكامل ج 5 ص 169
11 ــ الوافي بالوفيات ج ١٢ ص ٢٣٦
12 ــ النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة ج 2 ص 227
13 ــ الأغاني ج 7 ص 185
14 ــ أعيان الشيعة ج 6 ص 43
15 ــ الطليعة ج 1 ص 58
كما ترجم له وكتب عنه:
ابن المعتز / طبقات الشعراء ص 268
شمس الدين الذهبي / سير أعلام النبلاء ج 12 ص 191
الخطيب البغدادي / تاريخ بغداد ج 8 ص 54 ــ 55
اليافعي / مرآة الجنان ج 2 ص 156 ــ 157
تاريخ التراث العربي / الدكتور فؤاد سزگين ج 2 ص 74 ــ 75
البستاني / أدباء العرب ج 2 ص 63
أبو الفرج الأصفهاني / الأغاني ج 6 ص 170 ــ 212
السمعاني / الأنساب ص 206
ابن خلكان / وفيات الأعيان ج 2 ص 162 ـ 168
عباس القمي / الكنى والألقاب ج 2 ص 196 ــ 197
الزركلي / الأعلام ج 2 ص 239
الصفدي / الوافي بالوفيات ج 12 ص 379 ــ 383
ابن عبد ربه الأندلسي / العقد الفريد ج 6 ص 297
ابن تغري بردي / النجوم الزاهرة ج 2 ص 333
ابن العماد / شذرات الذهب ج 2 ص 123 ــ 124
المبرد / الكامل ج 3 ص 30
الزمخشري / ربيع الأبرار ج 1 ص 418
الدكتور علي عمران ــ شعرية اللغة ــ مقاربة أسلوبية في مدونة الحسين بن الضحاك الشعرية
شفيق قاسم محمد ــ الحسين بن الضحاك، عصره وأدبه
شوقي رياض أحمد ــ شعر الحسين بن الضحاك
مقالات ذات صلة


1000 ــ يحيى عبد الأمير الشامي (ولد 1353 هـ / 1935 م)
يحيى بن عبد الأمير الشامي، شاعر وكاتب وباحث، ولد في بنت جبيل بلبنان وهو حاصل على شهادة الحقوق سنة (1964)، والماجستير في اللغة العربية وآدابها عام (1973)، ودبلوم الدراسات العليا في اللغة العربية عام (1975)، وإجازة اللغة العربية وآدابها عام (1976) والدكتوراه في اللغة العربية عام (1980)


998 ــ مهدي الكرادي البغدادي (1277 ــ 1329 هـ / 1860 ــ 1911 م):
السيد مهدي بن محمد الموسوي البغدادي النجفي المعروف بـ(أبو الطابو)، أديب وشاعر، ولد في بغداد من أسرة علوية شريفة يرجع نسبها الشريف إلى الإمام الكاظم (عليه السلام) فهو:

997 ــ مرتضى شرارة العاملي (ولد 1390 هـ / 1970 م)
مرتضى بن علي بن محمد علي بن أمين شرارة العاملي، شاعر وقاص، ولد في مدينة دير أبي سعيد بالأردن من أسرة يعود أصلها إلى جبل عامل في لبنان، حيث كان جده محمد علي أمين شرارة قد هاجر من لبنان إلى الأردن في العشرينيات من القرن الماضي ويقيت أسرته فيها وتنقل هو في بلاد الشام والعراق.

996 ــ مرتضى بن العلوي التوبلي (توفي 1111 هـ / 1699 م)
لم نعثر له على ترجمة غير ما ذكره الشيخ محمد صادق الكرباسي بقوله: (كان يرمز في شعره بالعلوي المرتضى..) (1) ونقل القصيدة عن المجموعة الحسينية الثانية المخطوطة في مكتبة الإمام الحكيم في النجف الأشرف بالرقم 371 ونوه إلى ورود ثمانية أبيات منها في المجموعة الثالثة بالرقم 177 وسبعة أبيات منها في تاريخ البحرين لمحمد علي بن محمد تقي آل عصفور البحراني المسمى بـ(الذخائر في جغرافيا البنادر والجزائر) (2)