العتبة الحسينية المقدسة
كربلاء في الشعر العربي

619 ــ محمد مهدي الحائري (1299 ــ 1384 هـ / 1881 ــ 1964 م)

2,638 مشاهدة2 دقيقة قراءة

محمد مهدي الحائري (1299 ــ 1384 هـ / 1881 ــ 1965 م)

قال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) تبلغ (24) بيتاً:

ألمْ يأتِكمْ أنَّ الـحسينَ بـ (كربلا)      قـضى عطشاً يومَ الوغى متلهّفا

قـضـى ظـمـأ والماءُ يلمعُ حولَه      فلا عذبَ الماءُ الفراتُ ولا صفا

وللهِ صحبٌ دونه وردوا الردى      لـدى مـوقفٍ لمْ يبقِ للأسدِ موقفا (1)

وقال من قصيدة في رثائه (عليه السلام) أيضاً تبلغ (18) بيتاً:

بـقـيّـة اللهِ لا صــبـرٌ وقـد سـفكوا      في (كربلا) من دماءِ الصيدِ فانهمرتْ

في وقعةٍ وردتْ آلُ الرسـولِ بها      وردَ الـردى وبـريِّ الموتِ قد صدرتْ

واستأصلتْ كلَّ شيخٍ منهمُ وفتى      حتى إذا من دمـاهـمْ أرضُـهـا انـفطرتْ

الشاعر

الشيخ محمد مهدي بن محمد حسن بن علي الطبري المازندراني الحائري، ولد في كربلاء، ودرس بها على يد والده وأساتذة آخرين ثم هاجر إلى سامراء لينضم إلى مدرستها التي أسسها الميرزا محمد حسن الشيرازي، ثم رجع إلى مسقط رأسه.

هاجر الحائري إلى إيران عند نشوب الحرب العالمية الأولى، واستقر في مدينة مشهد المقدسة حتى وفاته ودفنه بها.

شعره

قال في قصيدته الحسينية:

أمـثـلُ حـسـيـنٍ تــحــطمُ الخيلُ صدرَه      وبذبحِهِ بالسيفِ شـمرُ من القفا

إمامُ الهدى صـبـراً وســـبــط مــحــمدٍ      يصرَّعُ فـي حـرِّ الـهجيرِ مُلهّفا

فلا صبرَ يا خيرَ الورى غير أن نرى      عليكَ لواءَ النصرِ يعلو مُرفرفا

فسلْ ربَّكَ الباري ظــهـورَكَ عــاجــلاً      لـسـفِـكِ دماءِ القومِ إنَّ به الشفا

وقال من قصيدة في أبي الفضل العباس (عليه السلام) تبلغ (20) بيتاً:

أبى أبو الفضل إلا الفضلَ والكرما      وجادَ بالنفسِ يومَ الحربِ مُـبـتــسـما

أبـتْ ســجـــيَّــتُــه ريَّ الظما كرماً      وقـلـبُ سـيِّـدِه يـشـكـو غـلـيـلَ ظــما

فجاءَ يحمـلُ من عذبِ الفراتِ لكي      يسقي العواطشَ والأطفالَ والـحـرما

فـحـالَ بـيـنهما الأعــداءُ مــانــعـةً      فـشـدَّ كـالـلـيثِ فيهمْ مُغـضـباً خصـما

يـسـطـو فـيـوقـده والحربُ مرهفةٌ      كـأنّـه قـبــسٌ قــــد أضـــرمَ الأجــمـا

وزوَّجَ السيفَ مـنـهـمْ كلَّ مُنصلتٍ      وخضَّبَ الأرضَ من قتلٍ وفيضِ دما

وقال من قصيدة تبلغ (25) بيتاً:

مَن مبلغِ الــقــائمَ الـمـهـديَّ مــألــكــةً      كادت لـكـتـمـانِـها الأحشاءُ تضطرمُ

يا بنَ الألى بصفاحِ البيضِ قد بـلـغـوا      أقـصـى العلى حيث ذلَّ النـاسُ كلّهمُ

كـم ذا الــتـصـبـرَ والأعــداءُ جــاهدةٌ      على الخصامِ ومنها الخصمُ والـحكمُ

قُمْ طهِّـرِ الأرضَ من رجسٍ أحاطَ بِنا      شرقاً وغرباً وديـنُ اللهِ مُـهــتـضـــمُ

.........................................................

1 ــ ترجمته وشعره عن: شعراء كربلاء ج 5 ص 204 ــ 213

مقالات ذات صلة

1000 ــ يحيى عبد الأمير الشامي (ولد 1353 هـ / 1935 م)
كربلاء في الشعر العربي

1000 ــ يحيى عبد الأمير الشامي (ولد 1353 هـ / 1935 م)

يحيى بن عبد الأمير الشامي، شاعر وكاتب وباحث، ولد في بنت جبيل بلبنان وهو حاصل على شهادة الحقوق سنة (1964)، والماجستير في اللغة العربية وآدابها عام (1973)، ودبلوم الدراسات العليا في اللغة العربية عام (1975)، وإجازة اللغة العربية وآدابها عام (1976) والدكتوراه في اللغة العربية عام (1980)

998 ــ مهدي الكرادي البغدادي (1277 ــ 1329 هـ / 1860 ــ 1911 م):
كربلاء في الشعر العربي

998 ــ مهدي الكرادي البغدادي (1277 ــ 1329 هـ / 1860 ــ 1911 م):

السيد مهدي بن محمد الموسوي البغدادي النجفي المعروف بـ(أبو الطابو)، أديب وشاعر، ولد في بغداد من أسرة علوية شريفة يرجع نسبها الشريف إلى الإمام الكاظم (عليه السلام) فهو:

997 ــ مرتضى شرارة العاملي (ولد 1390 هـ / 1970 م)
كربلاء في الشعر العربي

997 ــ مرتضى شرارة العاملي (ولد 1390 هـ / 1970 م)

مرتضى بن علي بن محمد علي بن أمين شرارة العاملي، شاعر وقاص، ولد في مدينة دير أبي سعيد بالأردن من أسرة يعود أصلها إلى جبل عامل في لبنان، حيث كان جده محمد علي أمين شرارة قد هاجر من لبنان إلى الأردن في العشرينيات من القرن الماضي ويقيت أسرته فيها وتنقل هو في بلاد الشام والعراق.

996 ــ مرتضى بن العلوي التوبلي (توفي 1111 هـ / 1699 م)
كربلاء في الشعر العربي

996 ــ مرتضى بن العلوي التوبلي (توفي 1111 هـ / 1699 م)

لم نعثر له على ترجمة غير ما ذكره الشيخ محمد صادق الكرباسي بقوله: (كان يرمز في شعره بالعلوي المرتضى..) (1) ونقل القصيدة عن المجموعة الحسينية الثانية المخطوطة في مكتبة الإمام الحكيم في النجف الأشرف بالرقم 371 ونوه إلى ورود ثمانية أبيات منها في المجموعة الثالثة بالرقم 177 وسبعة أبيات منها في تاريخ البحرين لمحمد علي بن محمد تقي آل عصفور البحراني المسمى بـ(الذخائر في جغرافيا البنادر والجزائر) (2)

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

سجّل الدخول للتعليق بحسابك الموثّق.