العتبة الحسينية المقدسة
كربلاء في الشعر العربي

590 ــ مصطفى يحيى القرشي (ولد 1398 هـ / 1978 م)

2,759 مشاهدة3 دقيقة قراءة

مصطفى يحيى القرشي (ولد 1398 هـ / 1978 م)

قال من قصيدة تبلغ (18) بيتاً:

دمـاءً مـنـه سالتْ فاستفاقتْ      بهِ مِن بعدِ سيلٍ (كربلاءُ)

وقد كانَ الحسينُ بها غريباً      بصحبتِهِ الـوفـا والأوفـياءُ

فما دارتْ بـقـلّـتـهـمْ ريــاحٌ      لأنَّـهـمُ الـكـرامةُ والـبـقـاءُ (1)

الشاعر

مصطفى بن يحيى بن شريف بن مهدي بن ناصر القرشي الكاظمي، ولد في الكاظمية من أسرة علمية أدبية دينية، وكان والده من روّاد الصحافة العراقية وأعمامه من أعلام المؤلفين وهما: الشيخان هادي وباقر شريف القرشي.

تخرج مصطفى من كلية الآداب / الجامعة المستنصرية قسم اللغة العربية وفلسفتها، وقد تتلمذ في الشعر على يد كبار شعراء الكاظمية منهم: طلال آل طالب الكاظمي، والشاعر كاظم هيدي السلامي.

شعره

قال من قصيدة في مولد الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله) تبلغ (20) بيتاً:

بوركــتَ يـــا يـومَ الولادةِ مولداً      يوماً على الأيامِ طابَ وفـــــاحا

فــكــــأنَّ مولدَ أحــمــدٍ وقــدومَه      جابَ الربيعَ وفتّحَ الـــقـــــدّاحا

يــا قــائــدَ الــغــرِّ الكرامِ رسالةً      صارتْ بأفئدةِ الــطــغاةِ رماحا

لــكَ بــيِّــنــاتٌ لـلـعـقـولِ تنيرُها      جلبتْ بكفِّ مجيئكَ الإصــلاحا

حييتُ يومَكَ أرتــجــيــكَ كرامةً      فرجاءُ شخصِكَ ألـهمَ الأرواحـا

فـلأنــتَ نــورُ السائرينَ وإنّــمـا      فلقَ الإلهُ بنورِكَ الإصــبــــاحا

ولأنتَ مِن نسلِ الجلالةِ والهدى      أوما عُرفتَ الصادقَ الجحجاحا

فــاللهُ لــم يــنــزلْ عــلـيكَ كتابَه      إلّا وكــنــتَ لــذكـــرِه وضَّـاحا

وقال من قصيدة في عيد الغدير الأغر تبلغ (20) بيتاً:

 

في يومِ تنصيبِ الأمـيـرِ لآيـــةٌ      في المحكماتِ رصينةٌ وثــبــاتُ

شهدَ الإلهُ وقـولُ ربِّــكَ صادقٌ      لا يـعـتـريـهِ الـظنُّ والـشـبــهاتُ

مُـذ أنـزلَ اللهُ الــكــريــمُ بــيانَه      للعالمينَ فهل هـنـاكَ سُــبـــــاتُ

والحقُّ كلُّ الـحـقِّ فـي إثـبـاتِــهِ      آيــاتُ قــرآنٍ هــيَ الإثــبــــاتُ

شهدتْ لـحـيدرَ في العلوِّ ترفُّعاً      مُتصدِّقاً شهدتْ له الـصـلـــواتُ

تُوِّجـتَ يـا مـلكَ القلوبِ أميرَها      قد بايعتكَ بشعرِها الـكـلـمـــاتُ

وقد انبرتْ تهدي إليكَ عهودَها      روحي وتسبقُ عهدَها الدعواتُ

وفي عيد الغدير أيضاً قال:

وفــي خـــمٍّ تــلا المختارُ قولاً      وأسمعه الصحابةَ والأناما

بــهــذا قــد أتـــمَّ اللهُ ديــــنــــاً      وأوجــبـــكمْ لطاعتِهِ لزاما

وفــضَّــلــه بـآيـــاتٍ كـــــرامٍ      وأعطاهُ الــوجاهةَ والمقاما

وألــبـسَـه الـمـفـاخـرَ كاملاتٍ      وقــلّدَه إمامـــتــكـــمْ وِساما

فمَن قد كنتُ قبلَ الحينِ مولىً      له فالـمـرتـضى خيرٌ مقاما

ومَــن والاهُ والــــى اللهَ حــقّاً      وفي خذلانِه يُجزى ضراما

وقال من قصيدة (عاشوراء المجتبى) وهي في رثاء الإمام الحسن (عليه السلام):

فما بينَ مـقـتـولٍ وآخـرَ قـبـلــه      بـسـمٍّ قضى بقيا الـحياةِ سقيما

أعـادتْ لـحقدٍ من قديمٍ فلمْ تجدْ      بديلاً عن الآلِ الأبـاةِ خصوما

أسابعَ مِن صفرٍ أراكَ مُـحمَّـلاً      بلاقـعَ هـمٍّ تـسـتــزيـدُ جـحـيما

أتيتَ بما قد يعجزُ المرءَ حملَه      من الرزءِ إلّا مـفجعاً وألـيـمـا

أتيتَ وبيتُ اللهِ يـنـعـى كـريمَه      زكياً غدا في الأكرمينَ كريما

تـعـالـتْ يـتـامـاهُ البكاءَ بـفـقـدِهِ      يـتـيـمٌ يـشـاطـرُ بـالـبكاءِ يتيما

وقال من قصيدة في مولد الإمام الحسين (عليه السلام):

هو السبط الـحـسـينُ وأيُّ فخرٍ      بمولدِهِ مُضاعُ الـمـجـدِ عـادا

سلوني من رؤى الكلماتِ إنّي      حـبـيبٌ ما عرفتُ الابـتـعـادا

حفيُّ بي أكنْ في المدحِ رمزاً      ومـفـخـرةً إذا نــلتُ الـمُــرادا

سـلـونـي عن شمائلِهِ أجـبـكـمْ      هوَ النورُ الذي بـلـغَ الـعِـمادا

هـوَ الألـقُ الـذي أضفى بهاءً      على الأنوارِ فاسترقَ السوادا

هو المختارُ أوصى فيهِ خيراً      وأوجـبَ فـي شـفاعتِه الودادا

وقال من قصيدة (جراح الحسين) وتبلغ (29) بيتاً:

جراحُكَ دونَ الجراحِ سؤالٌ      ألمْ يعرفِ الناسُ مَن أنتمُ

ألـمْ يـعـلـمِ القومُ آلَ الرسولِ      فـبُعداً إذا القومُ لم يعلموا

دعوكَ إلى الـعهدِ مستيئسينَ      فـهـمـوا لـقتلكَ لمْ يندموا

ألمْ يعلمِ القومُ أنَّ الـحـسـيـنَ      مِن اللهِ مـسـراهُ مُـسـتلهمُ

وإنَّ خروجاً كيومِ الـحـسينِ      سـيكتبُه الزمنُ الـمـظـلـمُ

ويـكـتـبُ أحـداثَـه الـداميات      طـوراً وطـوراً سـيبكيهمُ

بأنَّ الـحـسـيـنَ أرادَ الـحياةَ      حـيـاةً يـكـونَ لـهـا مـعـلمُ

فـيـا مـلـهـمَ الحقِّ هذا سلامٌ      وطـيـبُ مـقـالٍ بـه أخـتمُ

إذا باتَ جـرحي بغيرِ دواءٍ      فـأنـتَ لـذي سـقـمٍ بـلـسمُ

...............................................

1 ــ ترجمته وشعره عن: موسوعة الشعراء الكاظميين ج 7 ص 375 ــ 386

مقالات ذات صلة

1000 ــ يحيى عبد الأمير الشامي (ولد 1353 هـ / 1935 م)
كربلاء في الشعر العربي

1000 ــ يحيى عبد الأمير الشامي (ولد 1353 هـ / 1935 م)

يحيى بن عبد الأمير الشامي، شاعر وكاتب وباحث، ولد في بنت جبيل بلبنان وهو حاصل على شهادة الحقوق سنة (1964)، والماجستير في اللغة العربية وآدابها عام (1973)، ودبلوم الدراسات العليا في اللغة العربية عام (1975)، وإجازة اللغة العربية وآدابها عام (1976) والدكتوراه في اللغة العربية عام (1980)

998 ــ مهدي الكرادي البغدادي (1277 ــ 1329 هـ / 1860 ــ 1911 م):
كربلاء في الشعر العربي

998 ــ مهدي الكرادي البغدادي (1277 ــ 1329 هـ / 1860 ــ 1911 م):

السيد مهدي بن محمد الموسوي البغدادي النجفي المعروف بـ(أبو الطابو)، أديب وشاعر، ولد في بغداد من أسرة علوية شريفة يرجع نسبها الشريف إلى الإمام الكاظم (عليه السلام) فهو:

997 ــ مرتضى شرارة العاملي (ولد 1390 هـ / 1970 م)
كربلاء في الشعر العربي

997 ــ مرتضى شرارة العاملي (ولد 1390 هـ / 1970 م)

مرتضى بن علي بن محمد علي بن أمين شرارة العاملي، شاعر وقاص، ولد في مدينة دير أبي سعيد بالأردن من أسرة يعود أصلها إلى جبل عامل في لبنان، حيث كان جده محمد علي أمين شرارة قد هاجر من لبنان إلى الأردن في العشرينيات من القرن الماضي ويقيت أسرته فيها وتنقل هو في بلاد الشام والعراق.

996 ــ مرتضى بن العلوي التوبلي (توفي 1111 هـ / 1699 م)
كربلاء في الشعر العربي

996 ــ مرتضى بن العلوي التوبلي (توفي 1111 هـ / 1699 م)

لم نعثر له على ترجمة غير ما ذكره الشيخ محمد صادق الكرباسي بقوله: (كان يرمز في شعره بالعلوي المرتضى..) (1) ونقل القصيدة عن المجموعة الحسينية الثانية المخطوطة في مكتبة الإمام الحكيم في النجف الأشرف بالرقم 371 ونوه إلى ورود ثمانية أبيات منها في المجموعة الثالثة بالرقم 177 وسبعة أبيات منها في تاريخ البحرين لمحمد علي بن محمد تقي آل عصفور البحراني المسمى بـ(الذخائر في جغرافيا البنادر والجزائر) (2)

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

سجّل الدخول للتعليق بحسابك الموثّق.