العتبة الحسينية المقدسة
كربلاء في الشعر العربي

378 ــ محمد تقي المازندراني: (1289 ــ 1366 هـ / 1872 ــ 1947 م)

2,578 مشاهدة3 دقيقة قراءة

محمد تقي المازندراني: (1289 ــ 1366 هـ / 1872 ــ 1947 م)

وقال من قصيدة في مدح السيد محمد ابن الإمام علي الهادي (عليه السلام) الملقب بـ (سبع الدجيل) أثناء زيارته لمرقده الشريف:

وفدتْ عليكَ سـريَّـةٌ من (كربلا)      لا مـــسـتـقرَّ لها بغيرِ مَزارِ

ودمـوعـهـمْ مـسفوكةٌ في أرضِها      ونـفوسُـهـمْ فـيها بغيرِ قرارِ

ما زالَ فيهمْ ذاكَ حتى تخفض الـ     ـراياتُ منهم عندَ أخذِ الثارِ (1)

الشاعر:

الشيخ محمد تقي بن محمد حسن بن علي الطبري المازندراني الحائري، أديب وشاعر، ولد في كربلاء ونشأ بها نشأة دينية حيث تعلم القراءة والكتابة والقرآن الكريم ودرس الفقه والأصول عند العالم الجليل الشيخ غلام حسين المرندي.

اتجه المازندراني نحو الأدب فكان دائم الحضور في الأندية والمجالس الأدبية الكربلائية التي تسمى الدواوين كديوان السيد أحمد الوهاب وديوان عبد الحسين الطباطبائي وديوان العلامة مجيد خام التي ساجل فيها الشعراء وشاركهم في حلبتهم وناقشهم في المواضيع الأدبية.

قال السيد سلمان آل طعمة: نظم المازندراني شعرًا كثيراً في المناسبات الدينية التي كان يعقدها أهل الفضل آنذاك، وكان من نتاج تجارب حياته الطويلة هذا الديوان الذي قمت بجمعه وترتيبه واستنساخه واحتفظت به كأي أثر أدبي في مكتبتي الخاصة وتوجد نسخة من الديوان أيضاً في مكتبة المتحف العراقي ببغداد (دار المخطوطات. ثم يقول: إن الطابع الديني يغلب على الديوان

توفي المازندراني في كربلاء ودفن بها.

شعره

قال المازندراني من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام):

فــأوردهــمْ وِردَ الــمـنـيـةِ والــــردى      ولم يبقَ إلّا من على الموتِ أشرفا

فـضـجَّـتْ لـه الأعـداءُ من حدِّ صارمٍ      أبــادَ جــمــوعَ الــظــالــمينَ وأتلفا

إلى أن هـوى مـن فـوقِ سـرجِ جوادِه      صـريــعـاً عـلى وجهِ الثرى مُتلهِّفا

تـزلـزلـتِ الأمــلاكُ حــيــنَ هـــويِّـــهِ      وكــادتْ لــه الأفــلاكُ أن تــتـوقّفا

فـظـلّـتْ سـيـوفُ الـهـنـدِ تـأكـلُ لـحمَه      وتـسحقُ جردُ الخيلِ صدراً مُشرَّفا

سُـلـبـنَ بـنـاتُ الـوحـي بـعـدَ هـــويِّــهِ      غـداةَ فـــقــدنَ الـحـامـيَ الـمُتعطفا

أمـثـلَ حـسـيـنٍ تـسـحـقُ الخيلُ صدرَه      ويـذبـحُـه بـالـســيفِ شمرٌ من القفا

فلا صبرَ يا خيرَ الورى غيرَ أن نرى      عـلـيـكَ لـواءَ الـنصرِ يعلو مُرفرِفا

وقال في مدح السيد محمد ابن الإمام علي الهادي (عليه السلام):

يا ابنَ النبيِّ محمدٍ خــيــرِ الـورى      وابنَ الوصيِّ المرتضى الكرّارِ

يـا ابــنَ الإمــامِ أخـا الإمامِ وعمَّه      لازالَ قـبـرُكَ مـلـجـأ الأحـــرارِ

مـا زلـتَ لـلـوفَّـادِ خــيــرَ مـرحِّبٍ      ومـشـرِّدٍ عـنـهـمْ قُــوى الأشرارِ

إن غـادرتــكَ إمــامـةٌ مــوروثـــةٌ      لأخــيـكَ مــن آبــائِــكَ الأطـهارِ

فقد انـتـهتْ بكَ حــكــمـةٌ مـحـبـوَّةٌ      ومــهــابــةٌ وجــلالــةُ الآثــــــارِ

أو أقـبـرتـكَ يـدُ الــقــضـاءِ لما بدا      للهِ فــيــكَ فــعـزَّ شــأنُ الــباري

ولأنتَ أرضى بالقضاءِ وما جرى      أجــرتــه حكــمــةُ ربِّـكَ الـجبارِ

وفــدتْ عـلـيكَ سريَّةٌ من (كربلا)      لا مـسـتـقـرَّ لـهـا بـغـيـرِ مـــزارِ

ودموعهمْ مـسـفـوكــةٌ في أرضِها      ونــفــوسُــهــم فـيـهـا بـغيرِ قرارِ

ما زالَ فيهم ذاكَ حـتى تخفضُ الـ     ـرايــاتُ مـنـهـم عـنـد أخـذِ الثارِ

يـسـتـشـفـعـونَ بكم إلى ربِّ العُلى      فـي قـربِ أخــذِ الـثـارِ للأنصارِ

ولهمْ حوائــجُ لا يُـرى لـقـضـائِـها      إلّا الــخـبـيـرُ وعـالــمُ الأســرارِ

ولأنـتَ أولــى بـالـشـفـاعــةِ لـلذي      وافــاكَ يـومـئـذٍ بــدمــعٍ جـــــارِ

صـلـى عـلـيكَ ملائكُ السبعِ العُلى      فــي كـلِّ غــاديــةٍ ولــيــلٍ ســارِ

...............................................

1 ــ ترجمته وشعره عن: شعراء كربلاء ج 4 ص 218 ــ 222

كما ترجم له:

السيد جواد شبر / أدب الطف ج 9 ص 309

مقالات ذات صلة

1000 ــ يحيى عبد الأمير الشامي (ولد 1353 هـ / 1935 م)
كربلاء في الشعر العربي

1000 ــ يحيى عبد الأمير الشامي (ولد 1353 هـ / 1935 م)

يحيى بن عبد الأمير الشامي، شاعر وكاتب وباحث، ولد في بنت جبيل بلبنان وهو حاصل على شهادة الحقوق سنة (1964)، والماجستير في اللغة العربية وآدابها عام (1973)، ودبلوم الدراسات العليا في اللغة العربية عام (1975)، وإجازة اللغة العربية وآدابها عام (1976) والدكتوراه في اللغة العربية عام (1980)

998 ــ مهدي الكرادي البغدادي (1277 ــ 1329 هـ / 1860 ــ 1911 م):
كربلاء في الشعر العربي

998 ــ مهدي الكرادي البغدادي (1277 ــ 1329 هـ / 1860 ــ 1911 م):

السيد مهدي بن محمد الموسوي البغدادي النجفي المعروف بـ(أبو الطابو)، أديب وشاعر، ولد في بغداد من أسرة علوية شريفة يرجع نسبها الشريف إلى الإمام الكاظم (عليه السلام) فهو:

997 ــ مرتضى شرارة العاملي (ولد 1390 هـ / 1970 م)
كربلاء في الشعر العربي

997 ــ مرتضى شرارة العاملي (ولد 1390 هـ / 1970 م)

مرتضى بن علي بن محمد علي بن أمين شرارة العاملي، شاعر وقاص، ولد في مدينة دير أبي سعيد بالأردن من أسرة يعود أصلها إلى جبل عامل في لبنان، حيث كان جده محمد علي أمين شرارة قد هاجر من لبنان إلى الأردن في العشرينيات من القرن الماضي ويقيت أسرته فيها وتنقل هو في بلاد الشام والعراق.

996 ــ مرتضى بن العلوي التوبلي (توفي 1111 هـ / 1699 م)
كربلاء في الشعر العربي

996 ــ مرتضى بن العلوي التوبلي (توفي 1111 هـ / 1699 م)

لم نعثر له على ترجمة غير ما ذكره الشيخ محمد صادق الكرباسي بقوله: (كان يرمز في شعره بالعلوي المرتضى..) (1) ونقل القصيدة عن المجموعة الحسينية الثانية المخطوطة في مكتبة الإمام الحكيم في النجف الأشرف بالرقم 371 ونوه إلى ورود ثمانية أبيات منها في المجموعة الثالثة بالرقم 177 وسبعة أبيات منها في تاريخ البحرين لمحمد علي بن محمد تقي آل عصفور البحراني المسمى بـ(الذخائر في جغرافيا البنادر والجزائر) (2)

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

سجّل الدخول للتعليق بحسابك الموثّق.