العتبة الحسينية المقدسة
كربلاء في الشعر العربي

32 ــ الحسن الجعفري: توفي (158 هـ)

3,831 مشاهدة3 دقيقة قراءة

الحسن الجعفري: توفي (158 هـ / 774 م)

قال في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام)

أتعجبُ من جاري دموعي ومن ضوى     كأنّكَ لم تسمــعْ بقاصمـةِ الظهرِ

ولم تأتـكَ الأنبــــــاءُ عن يـومِ (كربـلا)     وقتلِ حسينٍ فـيـه والفتيةِ الزهرِ

فلا تعجبـنْ مني ومـن فيــــضِ عبرتي     فأعجبُ منه عند ذكرهمُ صبري (1)

الشاعر

الحسن بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، ذكر أبو الفرج الأصفهاني الحسن بن معاوية من ضمن الطالبيين الذين خرجوا مع محمد بن عبد الله (ذي النفس الزكية) على المنصور الدوانيقي فقال: (وممن أخذه أبو جعفر ــ أي المنصور ــ من آل أبي طالب، وحبسه، وضربه بالسوط من أصحاب محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: الحسن بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. أمه وأم أخوته يزيد وصالح، فاطمة بنت الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب وأمها أم ولد. وخرجوا جميعا مع محمد بن عبد الله). (2) وكان محمد قد (استعمل الحسن بن معاوية ــ والياً ــ على مكة). (3)

وكان الحسن من الثوار المندفعين والناقمين على المنصور ويظهر من خلال أخباره أنه كان يحث على الثورة حتى بعد مقتل محمد بن عبد الله، حيث يروي الأصفهاني عن عبد اللّه بن يزيد بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر أنه: (أراد بنو معاوية بن عبد اللّه بن جعفر ــ وكانوا خرجوا مع محمد بن عبد اللّه ــ أن يظهروا بعد قتله. فقال أبي للحسن‏ بن معاوية: لا نظهر جميعاً، فإنّا إن فعلنا أخذك جعفر بن سليمان من بيننا ــ وجعفر يومئذ الوالي على المدينة من قبل المنصور ــ فقال الحسن: لا بد من الظهور. فقال يزيد: فإن كنت فاعلاً فدعني أتغيّب فإنه لا يقدم عليك ما دمت متغيّباً. فقال له الحسن: لا خير في عيش لستَ فيه. فلما ظهروا أخذ جعفر بن سليمان ــ الوالي ــ الحسن........ وكان أبو جعفر المنصور قد كتب إلى جعفر بن سليمان أن يجلد حسناً إن ظفر به....

ثم يقول الأصفهاني: (وجعل جعفر بن سليمان يكلمه، والحسن يبطئ في جوابه، فقال له جعفر: أكلمك ولا تجيبني ! قال: ذلك يشق عليك، لا أكلمك من رأسي كلمة أبداً. فضربه أربعمائة سوط، وحبسه. فلم يزل محبوساً حتى مات أبو جعفر، وقام المهدي فأطلقه (4).

ومن الجدير بالذكر أن محمد (ذي النفس الزكية) قد قتل سنة (145 هـ) وأن المنصور مات سنة (‏158 هـ‏) وهذا يعني أن الحسن بن معاوية بقي في السجن لمدة ثلاث عشرة سنة على أقل تقدير، إذا فرضنا أن المهدي قد أطلق سراحه في بداية خلافته.

ورى السيد الأمين عن ابن الأثير في الكامل قوله: (أنه دخل عيسى بن موسى على المنصور، فقال: ألا أبشرك؟ قال: بماذا؟ قال ابتعت وجه دار عبد الله بن جعفر من حسن ويزيد وصالح بني معاوية بن عبد الله بن جعفر، فقال له: أما والله ما باعوك إياها إلا ليقووا بثمنها عليك فخرج حسن ويزيد مع محمد بن عبد الله)

ثم يعقب الأمين على هذه الرواية بالقول: (فانظر إلى أي حد بلغت العداوة ببني العباس لآل أبي طالب. عيسى بن موسى يبشر المنصور بأنه ابتاع وجه دار عبد الله بن جعفر كأنه لا يرضيهم ان يكون لآل أبي طالب دار يسكنونها لها وجه إلى الطريق) (5)

..................................................................................

1 ــ ربيع الأبرار للزمخشري ج 3 ص 405 / ديوان القرن الثاني ص 97

2 ــ مقاتل الطالبيين ص 186

3 ــ الطبري ج ٩ ص ٢١٤ ـــ ٢١٦

4 ــ مقاتل الطالبيين ص 187

5 ــ أعيان الشيعة ج 5 ص 314

مقالات ذات صلة

1000 ــ يحيى عبد الأمير الشامي (ولد 1353 هـ / 1935 م)
كربلاء في الشعر العربي

1000 ــ يحيى عبد الأمير الشامي (ولد 1353 هـ / 1935 م)

يحيى بن عبد الأمير الشامي، شاعر وكاتب وباحث، ولد في بنت جبيل بلبنان وهو حاصل على شهادة الحقوق سنة (1964)، والماجستير في اللغة العربية وآدابها عام (1973)، ودبلوم الدراسات العليا في اللغة العربية عام (1975)، وإجازة اللغة العربية وآدابها عام (1976) والدكتوراه في اللغة العربية عام (1980)

998 ــ مهدي الكرادي البغدادي (1277 ــ 1329 هـ / 1860 ــ 1911 م):
كربلاء في الشعر العربي

998 ــ مهدي الكرادي البغدادي (1277 ــ 1329 هـ / 1860 ــ 1911 م):

السيد مهدي بن محمد الموسوي البغدادي النجفي المعروف بـ(أبو الطابو)، أديب وشاعر، ولد في بغداد من أسرة علوية شريفة يرجع نسبها الشريف إلى الإمام الكاظم (عليه السلام) فهو:

997 ــ مرتضى شرارة العاملي (ولد 1390 هـ / 1970 م)
كربلاء في الشعر العربي

997 ــ مرتضى شرارة العاملي (ولد 1390 هـ / 1970 م)

مرتضى بن علي بن محمد علي بن أمين شرارة العاملي، شاعر وقاص، ولد في مدينة دير أبي سعيد بالأردن من أسرة يعود أصلها إلى جبل عامل في لبنان، حيث كان جده محمد علي أمين شرارة قد هاجر من لبنان إلى الأردن في العشرينيات من القرن الماضي ويقيت أسرته فيها وتنقل هو في بلاد الشام والعراق.

996 ــ مرتضى بن العلوي التوبلي (توفي 1111 هـ / 1699 م)
كربلاء في الشعر العربي

996 ــ مرتضى بن العلوي التوبلي (توفي 1111 هـ / 1699 م)

لم نعثر له على ترجمة غير ما ذكره الشيخ محمد صادق الكرباسي بقوله: (كان يرمز في شعره بالعلوي المرتضى..) (1) ونقل القصيدة عن المجموعة الحسينية الثانية المخطوطة في مكتبة الإمام الحكيم في النجف الأشرف بالرقم 371 ونوه إلى ورود ثمانية أبيات منها في المجموعة الثالثة بالرقم 177 وسبعة أبيات منها في تاريخ البحرين لمحمد علي بن محمد تقي آل عصفور البحراني المسمى بـ(الذخائر في جغرافيا البنادر والجزائر) (2)

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

سجّل الدخول للتعليق بحسابك الموثّق.