العتبة الحسينية المقدسة
كربلاء في الشعر العربي

238 ــ رشيد السراج (1316 ــ 1385 هـ / 1898 ــ 1965 م)

2,665 مشاهدة2 دقيقة قراءة

رشيد السراج (1316 ــ 1385 هـ / 1898 ــ 1966 م)

قال من قصيدة في أبي الفضل العباس (عليه السلام):

قـــمـــرٌ تـجـلّـى نـــورُه الـــوضــاءُ      بسما الطفوفِ فضاءتِ الأرجاءُ

قـد كـان حـيـدرةٌ لــطـــهَ نــاصــراً       وبـســـيــفِـهِ لـلـديـنِ قــامَ بــنــاءُ

وكذا أبو الفضلِ الهزبرُ بـ (كربلا)       فـي كـــفِّـــهِ لـلـديــنِ رفَّ لــواءُ

ولـزيـنـب الـكبرى سما فوق السُّهى      بـوجـودِهِ يـوم الـطـفـوفِ خـبـاءُ (1)

الشاعر:

رشيد بن حسين بن مهدي الأسدي الحائري المعروف بـ (السراج) ولد في كربلاء ونشأ بها ودرس ــ بداية ــ العلوم العربية والدينية على يد قريبه الشيخ محمد السراج، ثم درس على يد خطيب كربلاء الشيخ محسن أبو الحب، وكانت تجمعه مجالس الأدب والخطابة في كربلاء بالخطيب الشاعر عبد الكريم النايف، والشيخ عبد الكريم الكربلائي، والسيد موسى أبي المعالي.

هاجر السراج إلى مدينة المحمودية لظروف عمله في التجارة لكنه لم ينقطع عن مزاولة الأدب فتعرف هناك على الشيخ هادي الخطيب والشيخ مرزة خليل الخليلي ودرس عندهما النحو والصرف، كما كانت له علاقات مع الأدباء والشعراء والخطباء أمثال: السيد محمد رضا الهنداوي، والخطيب والنسابة السيد مهدي عبد اللطيف الوردي.

كما كان السراج نشطاً في المشاركة في الاحتفالات والمناسبات الدينية ومواليد ووفيات الأئمة الأطهار (عليهم السلام) عبر قصائده.

وأخيراً عاد إلى مسقط رأسه كربلاء ومات ودفن فيها وأعقب ولداً واحداً هو الأستاذ عبد الهادي الأسدي مدير مكتبة ثانوية كربلاء للبنين

وللسراج ديوان مخطوط ضمَّ مختلف أغراض الشعر، يقول عنه السيد سلمان هادي آل طعمة: تلمس في شعره قوة التعبير وانسجام القول ورهافة الحس وسرعة البديهة). (2)

شعره:

قال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام):

هـلَّ الـمـحـرَّم فـي حـزنٍ وفي كدرِ      أبكى الورى كـلّـها مـن سيدِ البشرِ

أبـكـى الـورى كـلـهـا حـزناً لسيدِها      وفـخـرِها وحـماها مـن بني مُضَرِ

مـن الـعـراقِ وأهـلِ الـغـدرِ سار له      كم من رسولٍ أتى يقفو على الأثرِ

والصحبُ منه غدتْ تترى بلا عددٍ      أقـدمْ فـأنـتَ علـيـنـا خـيـرةُ الـخِـيَرِ

ولا إمـامَ لـنـا نـحـظـى بـصـحـبـتـهِ      كـالأرضِ تـوَّاقـةٌ لـلـغـيثِ والمطرِ

يا ابنَ النبيِّ ويا ابـنَ الـطهرِ فاطمةٍ      وابنَ الوصيِّ ونجلِ السـادةِ الـغررِ

الـديـنُ لـولاكَ مــا قـامـتْ قـوائـمُـه      والـشـرعُ أحـكـامُـه لـولاكَ لـم تنرِ

لـبـيـتَ دعـواهـمُ لـــمَّـا دعـوكَ وذا      شـأنُ الـكـرامِ تـلـبِّـي كـلَّ مُـنـكـسِرِ

حـتـى إذا جـئتهمْ تطوي الفلا عجِلاً      لـلـديـنِ تـنـصـرُ من يرنو لمنتصرِ

عـلـيـكَ داروا كـأن لـم يبعثوا رسلاً      بل حـاربـوكَ بـحدِّ البيضِ والسمرِ

يـا نـاصـرَ الدينِ يا مَن لا نصيرَ له      يـذبُّ عـنـه ويـفـديـهِ مـن الـخـطـرِ

..................................................

1 ــ شعراء كربلاء ج 2 ص 82

2 ــ ترجمته وشعره في شعراء كربلاء ج 2 ص 80 ــ 84

مقالات ذات صلة

1000 ــ يحيى عبد الأمير الشامي (ولد 1353 هـ / 1935 م)
كربلاء في الشعر العربي

1000 ــ يحيى عبد الأمير الشامي (ولد 1353 هـ / 1935 م)

يحيى بن عبد الأمير الشامي، شاعر وكاتب وباحث، ولد في بنت جبيل بلبنان وهو حاصل على شهادة الحقوق سنة (1964)، والماجستير في اللغة العربية وآدابها عام (1973)، ودبلوم الدراسات العليا في اللغة العربية عام (1975)، وإجازة اللغة العربية وآدابها عام (1976) والدكتوراه في اللغة العربية عام (1980)

998 ــ مهدي الكرادي البغدادي (1277 ــ 1329 هـ / 1860 ــ 1911 م):
كربلاء في الشعر العربي

998 ــ مهدي الكرادي البغدادي (1277 ــ 1329 هـ / 1860 ــ 1911 م):

السيد مهدي بن محمد الموسوي البغدادي النجفي المعروف بـ(أبو الطابو)، أديب وشاعر، ولد في بغداد من أسرة علوية شريفة يرجع نسبها الشريف إلى الإمام الكاظم (عليه السلام) فهو:

997 ــ مرتضى شرارة العاملي (ولد 1390 هـ / 1970 م)
كربلاء في الشعر العربي

997 ــ مرتضى شرارة العاملي (ولد 1390 هـ / 1970 م)

مرتضى بن علي بن محمد علي بن أمين شرارة العاملي، شاعر وقاص، ولد في مدينة دير أبي سعيد بالأردن من أسرة يعود أصلها إلى جبل عامل في لبنان، حيث كان جده محمد علي أمين شرارة قد هاجر من لبنان إلى الأردن في العشرينيات من القرن الماضي ويقيت أسرته فيها وتنقل هو في بلاد الشام والعراق.

996 ــ مرتضى بن العلوي التوبلي (توفي 1111 هـ / 1699 م)
كربلاء في الشعر العربي

996 ــ مرتضى بن العلوي التوبلي (توفي 1111 هـ / 1699 م)

لم نعثر له على ترجمة غير ما ذكره الشيخ محمد صادق الكرباسي بقوله: (كان يرمز في شعره بالعلوي المرتضى..) (1) ونقل القصيدة عن المجموعة الحسينية الثانية المخطوطة في مكتبة الإمام الحكيم في النجف الأشرف بالرقم 371 ونوه إلى ورود ثمانية أبيات منها في المجموعة الثالثة بالرقم 177 وسبعة أبيات منها في تاريخ البحرين لمحمد علي بن محمد تقي آل عصفور البحراني المسمى بـ(الذخائر في جغرافيا البنادر والجزائر) (2)

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

سجّل الدخول للتعليق بحسابك الموثّق.